وإن ترك رجل امرأته وأبويه فهي من اثني عشر سهما ؛ فلامرأته الربع : ثلاثة أسهم ، وللأمّ ثلث ما بقي : ثلاثة أسهم ، وللأب ما بقي : ستّة أسهم.
وإن كانت امرأة تركت زوجها وأبويها فهي من ستّة أسهم ؛ فللزوج النصف : ثلاثة أسهم ، وللأمّ ثلث ما بقي : سهم ، وللأب ما بقي : سهمان.
ذكر الحسن أنّ أبا بكر الصديق كان يجعل الجدّ أبا (١). والجدّ : أب الأمّ لا يرث ، والجدّات لا يرثن مع الأمّ شيئا. والجدّة لها السدس إذا لم تكن أمّ. والجدّتان : أمّ الأمّ وأمّ الأب بينهما السدس.
ويرث من الجدّات ثلاث ولا ترث الرابعة : أمّ أب الأمّ إذا كانت الجدّة قبل الأمّ أقرب فهو لها دون الأخرى ، وإذا كانت الأخرى أقرب ، وإذا كانتا سواء ، فهو بينهما. ولا ترث الجدّة وابنها حيّ (٢).
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أطعم ثلاث جدّات السدس ؛ قالت العلماء : اثنتين من قبل أبيه ، وواحدة من قبل أمّه. ذكروا أنّ زيد بن ثابت كان يورّث ثلاث جدّات : اثنتين من قبل أبيه ، وواحدة من قبل أمّه.
قوله : (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) : إذا كان له أخوان فأكثر حجبوا الأمّ عن الثلث ، وكان لها السدس. ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث إلى السدس.
والإخوة إذا كانوا إخوة من أبيه وأمّه ، أو إخوته لأبيه ، أو إخوته لأمّه ، أو بعضهم من الأمّ ، فهو واحد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، أو بعضهم ذكور وبعضهم إناث ، يحجبون الأمّ عن الثلث ولا
__________________
(١) وهذا ما ذهب إليه الإباضيّة قديما وحديثا ، فليس للإخوة مع الجدّ شيء. وهم متّبعون في ذلك ما قال به جلّة من علماء السلف ؛ فممّن جعل الجدّ أبا من الصحابة : أبو بكر وابن عبّاس وعائشة وابن مسعود وأبيّ ، وأبو الدرداء ، ومن التابعين : جابر بن زيد ، والحسن البصريّ وشريح ، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة أيضا. انظر ابن بركة ، الجامع ، ج ٢ ص ٥٩١ ـ ٥٩٥. وتفسير القرطبي ، ج ٨ ص ٦٨.
(٢) كذا في ق ود : «وابنها حيّ» ، وفي ع : «وابنتها حيّة» ، ولا معنى لذكرها ، فإنّ العلماء أجمعوا على أنّ الأمّ تحجب أمّها وأمّ الأب. واختلفوا في توريث الجدّة وابنها حيّ ، فذهب المؤلّف هنا إلى أنّه لا ترث الجدّة وابنها حيّ ؛ وهذا ما ذهب إليه زيد بن ثابت ، وعثمان وعليّ. وممّن قال بتوريث الجدّة وابنها حيّ عمر وابن مسعود وأبو موسى الأشعريّ. وقال به أيضا جابر بن زيد ، وشريح من التابعين. وبهذا القول الأخير أخذ الإباضيّة.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
