١٨٢ ـ وفرقة تسمى المؤلّفة من الشيعة قد كانوا [F ٨٠ b] نصروا الحقّ وقطعوا على إمامة عليّ بن موسى بعد وقوفهم على موسى وانكار موته فصدقوا بموته وقالوا بامامة الرضا.
فلمّا توفّى رجعوا إلى القول بالوقف على موسى بن جعفر.
١٨٣ ـ وفرقة تسمى المحدّثة كانوا من أهل الإرجاء وأصحاب الحديث من النابتة (١) ، فدخلوا في القول بامامة موسى بن جعفر ، وبعده لعلي بن موسى وصاروا شيعة رغبة في الدنيا وتصنّعا ، فلمّا توفّى علي بن موسى رجعوا إلى ما كانوا عليه من الإرجاء.
١٨٤ ـ وفرقة كانت من الزيدية الأقوياء منهم والبصراء لزيد فرجعوا عن مقالتهم ودخلوا في القول بامامة على بن موسى عند ما أظهر المأمون فضله وعقد على الناس بيعته ، تصنعا للدنيا واستمالوا الناس بذلك عصرا (٢) ، فلمّا مضى على بن موسى رجعوا إلى فرقهم (٣) من الزيدية.
١٨٥ ـ وتوفّى علي بن موسى بطوس من كور خراسان [a ١٨ F] وهو شاخص مع المأمون عند شخوصه إلى العراق في آخر صفر سنة ثلاث ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة ، وقال بعضهم كان ابن اثنتين وخمسين سنة وكان مولده في سنة احدى وخمسين ومائة (٤) ، وكانت إمامته عشرين سنة وأربعة (٥) أشهر ، ودفن بطوس في دار حميد بن قحطبة الطائى (٦) ، وأمّه أمّ ولد يقال لها سها (٧). وقال بعضهم كان
__________________
(١) كذا فى الاصل ، والصحيح من العامة.
(٢) دهرا (النوبختى ص ٨٥).
(٣) الى قومهم (النوبختى ص ٨٦).
(٤) وقال بعضهم فى سنة ثلاث وخمسين ومائة (النوبختى ص ٨٧).
(٥) وسبعة اشهر (النوبختى ص ٨٧).
(٦) خ ل : محمد بن قحطبة ، راجع بحار الانوار ج ١٢ ص ٥ و ٣٦ و ٣٧ ومعجم البلدان ج ٣ ص ٥٦٠.
(٧) شهد (النوبختى ص ٨٧).
