ابنه سميع بن محمّد فهو الامام ومن أوصي إليه سميع فهو إمام مفترضة طاعته (١) على الامة إلى وقت خروج موسى بن جعفر وظهوره ، فما يلزم الناس من حقوق في أبيهم وغير ذلك فما يتقرّبون به إلى الله فالفرض عليهم أداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم ، وزعموا ان على بن موسى وكلّ من ادّعى الامامة من ولده وولد موسى بن جعفر بعده فمبطلين كاذبين (٢) ، غير طيبي الولادة ونفروهم (٣) عن انسابهم ، وكفّروهم لدعواهم الامامة وكفّروا القائلين بامامتهم ، واستحلّوا [a٩٧ F] دماءهم وأموالهم ، وزعموا انّ الفرض عليهم من الله إقامة الصلاة الخمس وصوم شهر رمضان وأنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحات المحارم من الفروج والغلمان ، واعتلّوا في ذلك بقول الله : ويزوّجهم ذكرانا واناثا (٤) ، وقالوا بالتناسخ والائمة عندهم واحد ، إنّما هم منتقلون من بدن إلى بدن والمواساة بينهم واحدة (٥) في كلّ مأكولة (٦) مال وفرج وغيره ، وكلّما أوصي به رجل منهم في سبيل الله فهو لسميع بن محمّد ، وأوصي به من بعده ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة المفرطة (٧) وهذه الفرقة من الرافضة تلقب بالممطورة وقد غلب عليها هذا اللقب وشاع في الناس ، وكان سبب ذلك انّ عليّ بن إسماعيل الميثمى ويونس بن عبد الرحمن ناظرا بعضهم فقال له عليّ بن إسماعيل وقد وقع بينهم (٨) : ما أنتم من الشيعة وإنّما أنتم كلاب ممطورة [F٧٩ b] أراد انكم جيف أنتان (٩) ، لأنّ الكلاب إذا أصابها المطر فهي انتن من الجيف ، فلزمهم هذا اللّقب وفيه يعرفون (١٠) اليوم ، لانّه إذا قيل
__________________
(١) المفترض الطاعة على الامة (النوبختى ص ٨٣).
(٢) كذا فى الاصل ، والصحيح فمبطلون كاذبون.
(٣) كذا ، ونفوهم عن انسابهم (النوبختى ص ٨٣).
(٤) القرآن ٤٢ ، ٥٠.
(٥) كذا ، واجبة (النوبختى ص ٨٤).
(٦) كذا ، فى كل ما ملكوه من مال (النوبختى ص ٨٤).
(٧) ومذاهبهم مذاهب الغالية المفوضة فى التفويض (النوبختى ٤٨).
(٨) وقد اشتد الكلام بينهم (النوبختى ص ٨١).
(٩) كذا فى الاصل ، اراد انكم انتن من جيف (النوبختى ص ٨٢).
(١٠) فهم يعرفون به اليوم (النوبختى ص ٨٢).
