ذلك لانّها لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد حسن وحسين ، ولا يكون إلّا في الاعقاب ، ولم يكن لاخوة إسماعيل عبد الله وموسى في الامامة حقّ كما لم يكن لمحمّد بن الحنفية فيها حقّ مع علي بن الحسين وأصحاب هذه المقالة يسمون المباركية برئيس لهم كان يسمى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر.
١٥٨ ـ اما الإسماعيلية الخالصة فهم الخطابية أصحاب أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الاسدي الاجدع لعنه الله ، وقد دخلت منهم فرقة في فرقة محمّد بن إسماعيل واقرّوا بموت إسماعيل في حياة أبيه وكانت الخطابية الرؤساء منهم قتلوا مع أبي الخطاب ، وكانوا قد لزموا المسجد بالكوفة واظهروا التعبد ولزم كلّ رجل منهم اسطوانة ، وكانوا يدعون الناس إلى أمرهم سرّا فبلغ خبرهم [a ٨٦ F] عيسى بن موسى بن على بن عبد الله (١) بن العباس وكان عاملا لأبي جعفر المنصور على الكوفة ، وانّهم (٢) قد اظهروا الاباحات ودعوا الناس إلى نبوّة أبي الخطاب ، وانهم مجتمعون في مسجد الكوفة قد لزموا الاساطين يرون الناس انّهم لزموها للعبادة ، فبعث إليهم رجلا من أصحابه في خيل ورجّالة ليأخذهم ويأتيه بهم فامتنعوا عليه وحاربوه ، وكانوا سبعين رجلا ، فقتلهم جميعا ولم يفلت منهم أحد إلّا رجل واحد اصابته جراحات فسقط بين القتلي فعدّ فيهم ، فلمّا جنّ اللّيل خرج من بينهم فتخلّص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقّب بأبي خديجة ، وذكر بعد ذلك انّه قد تاب ورجع (٣) وكان ممّن يروى الحديث ، وكانت بينهم حرب شديدة بالقصب والحجارة والسكاكين كانت مع بعضهم وجعلوا القصب مكان الرماح وقد كان أبو [b ٨٦ F] الخطاب قال لهم قاتلوهم فان قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح وسائر السلاح ورماحهم وسيوفهم وسلاحهم لا يضرّكم ولا يعمل فيكم ولا يحتك (٤) في أبدانكم ، فجعل
__________________
(١) عيسى بن موسى بن محمد بن عبد الله (النوبختى ص ٦٩).
(٢) فبلغه انهم (النوبختى ص ٦٩).
(٣) قد مات ورجع (النوبختى ص ٧٠).
(٤) ولا تخل فيكم (النوبختى ص ٧٠).
