الأوقات ، لان مسائلهم لم ترد في يوم واحد ولا في شهر واحد بل في سنين متباعدة وشهور متباينة (١) [a٦٦ F] وأيّام متفاوتة واوقات متفرّقة ، فوقع في أيديهم في المسألة الواحدة عدّة اجوبة مختلفة متضادّة ، وفي مسائل مختلفة اجوبة متفرّقة (٢) فلمّا وقفوا على ذلك منهم ردّوا إليهم هذا الاختلاف والتخليط في جواباتهم ، وسألوهم عنه وأنكروه عليهم ، وقالوا : من أين جاء هذا الاختلاف وكيف جاز ذلك قالت لهم أئمتهم إنّما اجبنا بهذا للتقيّة ولنا ان نجيب بما اجبنا وكيف شئنا ، لأنّ ذلك إلينا ونحن اعلم (٣) بما يصلحكم وما فيه بقاؤنا وبقاءكم وكفّ عدوّنا وعدوّكم عنا وعنكم ، فمتى يظهر من هؤلاء على كذب؟ ومتى يعرف (٤) حقّ من باطل؟ فمال إلى سليمان بن جرير لهذا القول جماعة من أصحاب أبى جعفر وتركوا القول بإمامة جعفر.
١٥٤ ـ فلمّا توفّى أبو عبد الله جعفر بن محمّد افترقت بعده شيعته ستّ فرق ، وتوفّى [b ٦٦ F] بالمدينة في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهو ابن خمس وستّين سنة ، وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين ، ودفن في القبر الّذي دفن فيه أبوه وجده (٥) ، وكانت إمامته أربعا وثلثين سنة الأشهرين (٦) ، وأمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر بن قحافة ، وأمّها اسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر.
١٥٥ ـ ففرقة منها قالت ان جعفر بن محمّد حيا (٧) لم يمت ولا يموت حتّى يظهر ويلى أمر الناس ، وهو القائم المهدي ، وزعموا أنّهم رووا عنه انّه قال ان رأيتم
__________________
(١) واشهر متباينة (النوبختى ص ٦٦).
(٢) اجوبة متفقة (النوبختى ص ٦٦).
(٣) كذا ، ونحن نعلم (النوبختى ص ٦٦).
(٤) ومتى يعرف لهم (النوبختى ص ٦٦).
(٥) فى البقيع (النوبختى ص ٦٦).
(٦) غير شهرين (النوبختى).
(٧) كذا ، حي لم يمت (النوبختى ص ٦٧).
