بالنّورانية ومن لم يكن من صفوته بدرجة بالبشرانية اللحمانية الدموية ؛ وهو الامام وانّما هو بغير جسم وبتبديل اسم فصيّروا كل الأنبياء والرسل والاكاسرة والملوك من لدن آدم الى ظهور محمّد صلّى الله عليه مقامهم مقام محمّد ، وهو الربّ وكذلك الائمة من بعده مقامهم مقام محمّد صلّى الله عليه ، وكذلك فاطمة زعموا انها هى محمّد وهى الرب وجعلوا [a٤٤ F] سورة التوحيد لها (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (١) ، انّها واحدية مهدية (لَمْ يَلِدْ) الحسن («وَلَمْ يُولَدْ) «الحسين (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) كذلك نزلهم في خديجة أمّ سلمة من بين ازواجه ، انّه كان يظهر في صورة الزوج والزوجة ، كما ظهر في الوالد والولد ، وان كلّ من كان من الأوائل مثل أبى الخطاب ، وبيان وصائد ، والمغيرة ، وحمزة بن عماره وبزيع ، والسري ، ومحمّد بن بشير ، هم انبياء ابواب بتغيير الجسم وتبديل الاسم ، وان المعنى واحد وهو سلمان وهو الباب الرسول يظهر مع محمّد في كلّ حال من الاحوال ، في العرب والعجم فهذه الأبواب يظهر مع محمّد ابدا في اى صورة ظهر وظهروا فأقاموا معه الابواب ، والايتام ، والنجباء ، والنقباء ، والمصطفين ، والمختصّين ، والممتحنين ، والمؤمنين ، فمعنى الباب هو سلمان وهو رسول [b٤٤ F] محمّد متصل به ومحمّد الربّ ، ومعنى اليتيم المقداد سمّى يتيما لقربه من الباب وتفرده بالاتصال بهما ، وهما يتيمان يتيم صغير ويتيم كبير فالكبير المقداد ، والصغير أبو ذر ، وزعموا ان من عرف هؤلاء بهذه المعانى فهو مؤمن ممتحن ، موضوع عنه جميع الشرائع ، والاستعباد محلّل مباح له جميع ما حرّم الله في كتابه وعلى لسان نبيّه ، وإن هذه المحرّمات رجال ونساء من أهل الجحود والانكار الّتي اقرّوا هم به ، وإنّ جميع ما أمر الله به من صلاة وزكاة وحج وصوم وعبادة هى الآصار والاغلال ، فهى على أهل الجحود دونهم عقوبة لهم ، وان المحرّمات من الزّنا والخمر والرّبا والسرقة واللواط وكلّ الكبائر ، وكذلك الوضوء وغسل الجنابة والتيمّم فكل ذلك اجتناب رجال ونساء وتوليتهم فاذا حرمت [a٥٤ F] على نفسك توليتهم واجتنابهم فقد اجتنبت ما حرّم الله عليك ، وأبا حوا الفروج
__________________
(١) القرآن ١١٢ : ٢.
