ابو المقدام (١) ثابت الحداد ومن قال بقولهم ، فانهم دعوا إلى ولاية عليّ ثم خلطوها بولاية ابي بكر وعمر واجمعوا جميعا أن عليا خير القوم جميعا وافضلهم. وهم مع ذلك يأخذون باحكام أبي بكر وعمر ويرون المسح على الخفّين وشرب النبيذ المسكر واكل الجدى (٢). واختلفوا في حرب على ومحاربة [F ٢ b] من حاربه.
٣٨ ـ فقالت الشيعة والزيدية ومن المعتزلة ابراهيم النظام وبشر بن المعتمر ومن قال بقولهم (٣) إن عليا عليهالسلام كان مصيبا في حربه طلحة والزبير وغيرهما وإن جميع من قاتل عليا وحاربه كان على خطأ ووجب (٤) على الناس محاربتهم مع على والدليل عندهم على ذلك قول الله في كتابه فقاتلوا الّتي تبغى حتى تفيء إلى امر الله (٥) ، فقد وجب قتالهم لبغيهم عليه لانهم ادّعوا ما ليس لهم وما لم يكونوا أولياءه من الطلب بدم عثمان وبغوا عليه (٦) بنكثهم بيعته بعد ما بايعوا طائعين وقتلهم من قتلوا من أوليائه من المسلمين بالبصرة ظلما وعدوانا ، فوجبت محاربتهم على المسلمين حتى على المسلمين حتى يفيئوا إلى امر الله ويرجعوا إلى بيعته وقد قال الله : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، (٧) واعتلّوا أيضا بقول الله وإن نكثوا أيمانهم. [a٤ F] من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر إنهم لا ايمان لهم (٨) واعتلّوا بالخبر عن علي عليهالسلام في قوله : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وأنّه صلىاللهعليهوآله قال للزبير بن العوّام وهو يكلّم عليا : لتقاتلنه وأنت له ظالم ، فقد قاتلهم ووجب قتالهم.
__________________
(١) ابى المقدام (النوبختى ص ١٣).
(٢) واكل الجرى (النوبختى ص ١٣) وهو الصحيح.
(٣) ومن قال بقولهما من المرجئة ابو حنيفة وابو يوسف وبشر المريسى ومن قال بقولهم ان عليا (النوبختى ص ١٤).
(٤) ويجب (خ ـ ل).
(٥) القرآن ٤٩ : ٩
(٦) فبغوا عليه (النوبختى ص ١٤).
(٧) القرآن ٤٨ : ١٠.
(٨) القرآن ٩ : ١٢.
