[١٠٤] سورة الهمزة
* قوله تعالى : (الَّذِي جَمَعَ) (١) فيه اشتباه ويحسن الوقوف على (لُمَزَةٍ) (١) حيث لم يصلح أن يكون (الَّذِي) وصفا له ، ولا بدلا عنه ، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء [و] (٣) (يَحْسَبُ) خبره. ويجوز أن [يرفع] (٤) بالخبر : أى هو الذى جمع. ويجوز أن يكون نصبا على الذم بإضمار : أعنى. ويجوز أن يكون خبرا بالبدل من قوله : (لِكُلِ).
[١٠٥] سورة الفيل
* قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ) أتى (٥) فى مواضع (٦) وهذا آخرها ، ومفعولا (تَرَ) محذوفان و (كَيْفَ) مفعول (فَعَلَ). ولا يعمل فيه ما قبله لأنه استفهام. والاستفهام لا يعمل فيه (٧) ما قبله.
[١٠٦] سورة قريش
* قوله تعالى : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ) (٨). كرر لأن الثانى بدل من الأول : أفاد بيان المفعول وهو (رِحْلَةَ الشِّتاءِ).
وروى عن الكسائى وغيره : ترك التسمية بين السورتين على أن اللام فى (لِإِيلافِ) متصل بآخر السورة التى قبلها (٩). وقد سبق بيانه فى التفسير (١٠).
__________________
= عن الخسران أو أن الكافر فى هلكة وشر ونقص (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) استثناء متصل إذا أريد بالإنسان الجنس ومنقطع إذا خص بالكافر. (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) وهو كل ما وافق الهدى الإلهى (وَتَواصَوْا بِالْحَقِ) الثبات على الإيمان بالله تعالى وكتبه ورسله والعمل بما أنزل ، واتباع هدى النبيين صلوات الله وسلامه عليهم (وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ) على هذا المنهاج وعلى الجهاد فى سبيله تعالى حتى يتوفاهم سبحانه.
(١) سورة الهمزة (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ. يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) الآيات : ١ ـ ٣.
(٣) ز. يقتضيها السياق.
(٤) كذا فى البصائر ١ / ٥٤٣ ، وفى الأصلية : [يرتفع].
(٥) كذا فى «ح» و «ز ـ ٢» والبصائر ، وفى الأصلية : [يأتى].
(٦) إن كان المصنف يقصد قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ) فإنه لم يأت إلا فى هذه السورة وسورة الفجر : الآية السادسة.
وإن كان يقصد قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ) فيضاف إلى هذين الموضعين الآية : ٢٤ من سورة إبراهيم.
أما فى سورة الفرقان فقد قال : (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ) من الآية : ٤٥.
(٧) كذا فى البصائر ١ / ٥٤٤ ، وفى الأصلية وضع لفظ : [فيه] بعد [والاستفهام] وهو تصحيف.
(٨) سورة قريش (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ. إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ) الآيتان : ١ ، ٢.
(٩) كذا فى البصائر ، وفى الأصلية : [بالسورة الأولى].
(١٠) قال القرطبى ٢٠ / ٢٠٠ : [قيل : إن هذه السورة متصلة بالتى قبلها فى المعنى يقول : [أهلكت أصحاب الفيل لإيلاف قريش]. وممن عد السورتين واحدة أبىّ بن كعب ، ولا فصل بينهما فى مصحفه. وقريش على أصح الأقوال هم : ولد النضر بن كنانة بن خزيمة. وقيل : إنهم بنو فهر بن مالك بن النضر].
