[١٠٧] سورة الماعون
* قوله تعالى : (الَّذِينَ هُمْ) (١) ثم بعده (الَّذِينَ هُمْ) كرر ولم يقتصر على / مرة واحدة ؛ لامتناع عطف الفعل على الاسم ولم يقل : (الذين هم يمنعون) ؛ لأنه فعل فحسن العطف على الفعل. وهذه دقيقة.
[١٠٨] سورة الكوثر
* قوله تعالى : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) (٢) ، وبعده : (إِنَّ شانِئَكَ [هُوَ الْأَبْتَرُ]) (٢) : قيد الخبرين بإن تأكيدا. والخبر إذا أكد بإن قارب القسم.
[١٠٩] سورة الكافرون
* قوله تعالى : (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) (٤) : فى تكراره أقوال جمة ، ومعان كثيرة ذكرت (٥) فى التفاسير (٥).
وأقول : هذا التكرار اختصار ، وإيجاز هو إعجاز ، لأن الله نفى عن نبيه عبادة الأصنام فى الماضى والحال والاستقبال. ونفى عن الكفار المذكورين عبادة الله فى الأزمنة الثلاثة أيضا ، فاقتضى القياس تكرار هذه اللفظة ست مرات : فذكر لفظ (٧) الحال لأن الحال هو الزمان الموجود. واسم الفاعل واقع موقع الحال ، وهو صالح للأزمنة (٨) الثلاثة.
واقتصر من الماضى على المسند إليهم فقال : (وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ) ؛ ولأن (٩) اسم الفاعل بمعنى الماضى [فعل على مذهب الكوفيين] (١٠) اقتصر (١١) من المستقبل على المسند إليه ، فقال : (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) وكان أسماء (١٢) الفاعلين بمعنى المستقبل.
وهذا معجزة للقرآن وبرهان.
__________________
(١) سورة الماعون (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ. الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ) الآيتان : ٥ ، ٦.
(٢ ، ٣) سورة الكوثر (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ).
(٤) سورة الكافرون (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ. وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ. وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ).
(٥) كذا فى البصائر ١ / ٥٤٨ ، وفى الأصلية : [ذكر فى موضعه].
(٧) كذا فى البصائر ١ / ٥٤٨ ، وفى الأصلية : [لفظى].
(٨) كذا فى البصائر ، وفى الأصلية : [الأزمنة].
(٩) كذا فى البصائر ١ / ٥٤٩ ، وفى الأصلية : [وكان].
(١٠) ز. فى البصائر ١ / ٥٤٩.
(١١) كذا فى البصائر ، وفى الأصلية : [واقتصر].
(١٢) كذا فى البصائر ، وفى الأصلية : [اسم].
