[٧٣] سورة المزمل
* قوله تعالى : (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) (١). وبعده (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) (١) ؛ لأن الأول فى الفرض ، وقيل : فى النافلة ، وقيل : خارج الصلاة ، ثم ذكر سبب التخفيف فقال : (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ) (١). ثم أعاد فقال (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ).
والأكثرون على أنه فى صلاة المغرب والعشاء.
[٧٤] سورة المدثر
* قوله تعالى : (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) (٤). أعاد (كَيْفَ قَدَّرَ) مرتين. وأعاد (قَدَّرَ) ثلاث مرات ؛ لأن التقدير فى الآية «إنه» أى الوليد (٥) (فَكَّرَ) فى شأن محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وما أتى به (وَقَدَّرَ) ما ذا يمكنه أن يقول فيهما ، فقال الله سبحانه (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) أى : القول فى محمد (ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) : أى القول فى القرآن.
* قوله تعالى : (كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) أى : تذكير ، وعدل إليها للفاصلة.
وقوله : (كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ. فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ) (٦). وفى «عبس» (كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ. فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ) (٧) : لأن تقدير الآية فى هذه السورة : أنّ القرآن تذكرة ، فمن شاء ذكر القرآن. وفى «عبس» : أن آيات القرآن تذكرة فمن شاء ذكر القرآن. وقيل : حمل التذكرة على التذكير لأنها بمعناه فذكر.
[٧٥] سورة القيامة
* قوله تعالى : (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) (٨). ثم أعاد فقال : (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) (٨) فيه ثلاثة أقوال :
(أحدها) أنه سبحانه وتعالى أقسم بهما. و (الثانى) لم يقسم بهما. و (الثالث) أقسم
__________________
(١) سورة المزمل (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) من الآية : ٢٠ آخر السورة.
(٤) سورة المدثر الآيات ١٨ ـ ٢٠.
(٥) يعنى الوليد بن المغيرة المخزومى وقد طلب من زعماء قريش أن يجتمعوا على رأى واحد فى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وطلب منهم ألا يختلفوا فيكذب بعضهم بعضا. فأخذوا يعرضون عليه القول وهو يفنده. حتى قالوا له : ما ذا تقول يا أبا عبد شمس؟ فقال : والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لجناة. وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل. وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا ساحر جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وعشيرته.
(٦) سورة المدثر الآيتان : ٥٤ ، ٥٥.
(٧) سورة عبس الآيتان : ١١ ، ١٢.
(٨) سورة القيامة الآيتان الأولى والثانية.
