وخصت هذه (١) السورة بذكر (رَبِّي) لأن لفظ الرب تكرر فيها مرات كثيرة ، منها (بَلى وَرَبِّي) (٢) ، (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) (٢) ، (رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا) (٢) ، (يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا) (٢) (مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (٢) ولم يذكر مع الأول (مِنْ عِبادِهِ) ؛ لأن المراد بهم الكفار وذكر مع الثانى ؛ لأنهم المؤمنون ، وزاد (له) وقد سبق بيانه.
* قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ) (٧) ، ولم يقل : (مِنْ قَبْلِكَ) (٨) ولا (قَبْلَكَ) (٩).
خصت السورة به لأن فى هذه السورة إخبار مجرد. وفى غيرها إخبار للنبى صلىاللهعليهوآلهوسلم وتسلية (١٠) له فقال : (قَبْلَكَ) أو (مِنْ قَبْلِكَ).
* قوله تعالى : (وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (١١). خصت السورة به ، وفى غيرها (عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (١٢) ؛ لأن قوله أجرمنا بلفظ الماضى : أى أجرمنا قبل هذا. ولم يقل نجرم فيقع فى مقابلة تعملون ؛ لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن : أن يعزم ألا يجرم.
وقوله : (عَمَّا تَعْمَلُونَ) خطاب للكفار ، وكانوا مصرين على الكفر فى الماضى من الزمان والمستقبل فاستغنت الآية عن قوله : (كُنْتُمْ).
* قوله تعالى (عَذابَ النَّارِ الَّتِي) (١٣) قد سبق (١٣).
[٣٥] سورة الملائكة
* قوله تعالى : (وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ) (١٥) بلفظ الماضى ، موافقة لأول السورة
__________________
(١) كذا فى البصائر ١ / ٣٨٤ ، وفى الأصلية : [فى هذه].
(٢) سورة سبأ من الآيات : ٣ ، ١٥ ، ١٩ ، ٢٦ ، ٣١.
(٧) سورة سبأ من الآية : ٣٤.
(٨) سورة يوسف (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ) من الآية : ١٠٩ ، سبق ص : ٢٠٦.
(٩) سورة الأنبياء (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ) من الآية السابعة.
(١٠) كذا فى «د. م» ٦٥ / أ ، «ز ـ ٢» ٣٧ / أ ، البصائر ١ / ٣٨٤ ، الإرشاد ص ٦١٤ ، «مد» ١١٤ / ب وفى الأصلية : [وتسلّ].
(١١) سورة سبأ (قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) الآية : ٢٥.
(١٢) نحو قوله تعالى فى سورة النحل : (وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من الآية : ٩٣.
(١٣ ، ١٤) سورة سبأ (فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ) الآية : ٤٢ ، تقدم فى متشابهات سورة السجدة ص : ٢٧٤.
(١٥) سورة فاطر (وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ) الآية : ٩.
