(وَما أَنْتَ) (١) ؛ لأنه فى قصة صالح بدل من الأول (٢). وفى الثانية عطف [و] (٣) خصت الأولى بالبدل لأن صالحا قلل فى الخطاب ، فقللوا فى الجواب ، وأكثر شعيب فى الخطاب فأكثروا فى الجواب. فاقرأ القرآن تر الصواب.
[٢٧] سورة النمل
* قوله سبحانه وتعالى : (فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ) (٤). وفى القصص : (فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ) (٥) وكذلك فى طه : (فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ) (٦) ؛ لأنه قال فى هذه السورة : (سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ) (٧) : فكرر (آتِيكُمْ) فاستثقل الجمع بينهما وبين (فَلَمَّا أَتاها) ، فعدل إلى قوله : (فَلَمَّا جاءَها) بعد أن كانا بمعنى واحد (٨). وأما فى السورتين فلم يكن إلا [(لَعَلِّي آتِيكُمْ) (٩)] (١٠) [فناسب أن يأتى بعده فى كل منهما] (١١) (فَلَمَّا أَتاها) (١٢).
* قوله تعالى : فى هذه السورة : (وَأَلْقِ عَصاكَ) (١٣). وفى القصص : (وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ) (١٤) ؛ لأن فى هذه السورة :
__________________
(١) سورة الشعراء فى قصة شعيب عليهالسلام (قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ. وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا) الآيتان : ١٨٥ ، ١٨٦.
(٢) وهو قوله تعالى : (إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) فى الآية السابقة. [قلت] : إن قوم صالح لم يجزموا بعد تكذيبه بدليل مطالبتهم إياه بآية دالة على صدقه. ولما كان كلامهم استئنافا لكلام جديد لاق به [ما أنت] أما فى قصة شعيب فقد كذبوه واستعجلوه العذاب فحسن عطف وما أنت على قوله : (إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ).
(٣) ز. فى البصائر ١ / ٣٤٧.
(٤) سورة النمل من الآية : ٨.
(٥) سورة القصص من الآية : ٣٠.
(٦) سورة طه من الآية : ١١.
(٧) سورة النمل (إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) الآية : ٧.
(٨) قارن بين ما ذكره المصنف هنا وما ذكره فى متشابه سورة طه ص : ٢٣٦.
(٩) سورة طه الآية العاشرة ، والقصص الآية : ٢٩.
(١٠) ما بين المعقوفين هو ما يقتضيه النص ، وفى الأصلية : [سآتيكم] ولم يذكر هذا اللفظ فى السورتين.
(١١) زيادة يقتضيها السياق. [قلت] : حيث ذكر (لَعَلِّي آتِيكُمْ) جاء بعده : (فَلَمَّا أَتاها).
(١٢) سورة طه الآية : ١١ ، وسورة القصص الآية : ٣٠.
(١٣) سورة النمل (وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) الآية : ١٠.
(١٤) سورة القصص (وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ) الآية : ٣١.
