[عليهمالسلام] : فصار ثمانية مواضع.
وليس فى ذكر النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم [فى هذه السورة] (١) (وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ) لذكرها فى مواضع (٢). وليس فى قصة موسى [عليهالسلام] لأنه رباه فرعون حيث قال : (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً) (٣). ولا فى قصة إبراهيم عليهالسلام ؛ لأن أباه فى المخاطبين حيث قال : (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ) (٤). وهو رباه. فاستحيا موسى وإبراهيم أن يقولا : (ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) ، وإن كانا منزّهين من طلب الأجر.
* قوله تعالى فى قصة إبراهيم : (ما تَعْبُدُونَ) (٤). وفى الصافات : (ما ذا تَعْبُدُونَ) (٦) ؛ لأن «ما» لمجرد الاستفهام ، فأجابوه فقالوا : (نَعْبُدُ أَصْناماً) (٧) و (ما ذا) فيه مبالغة ، وقد تضمن فى الصافات معنى التوبيخ ، فلما وبخهم [و] (٨) لم يجيبوه زاد (٩) على التوبيخ فقال : (أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ. فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ) (١٠) فجاء فى كل سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده (١١).
قوله تعالى : (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) (١٢).
زاد هو فى الإطعام والشفاء لأنهما مما يدعى الإنسان أن يفعله : فيقال : زيد يطعم ، وعمرو يداوى. فأكد إعلاما أن ذلك منه سبحانه لا من غيره ، وأما الخلق والحياة والموت فلا يدعهما مدع ، فأطلق.
* قوله تعالى : فى قصة صالح : (ما أَنْتَ) (١٣) بغير واو. [و] (١٤) فى قصة شعيب
__________________
(١) ز. يقتضيها السياق.
(٢) سورة الأنعام (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ) الآية : ٩٠.
والفرقان : ٥٧ ، وص : ٨٦ ، والشورى : ٢٣ ، وسورتا ص والفرقان نزلتا قبل سورة الشعراء.
(٣) الشعراء من الآية : ١٨.
(٤ ، ٥) سورة الشعراء (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ) الآية : ٧٠.
(٦) سورة الصافات (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ) الآية : ٨٥.
(٧) الشعراء من الآية : ٧١.
(٨) ز. فى البصائر ١ / ٣٤٦.
(٩) كذا فى البصائر ١ / ٣٤٧ ، وفى الأصلية : [فزاد].
(١٠) الصافات : ٨٦ ، ٨٧.
(١١) كذا فى البصائر ١ / ٤٣٧ ، وفى الأصلية : [ذلك].
(١٢) سورة الشعراء الآيات ٧٨ ـ ٨١.
(١٣) سورة الشعراء فى قصة صالح عليهالسلام (قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ. ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) الآيتان : ١٥٣ ، ١٥٤.
(١٤) زيادة يقتضيها السياق.
