* قوله تعالى : (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) (١) : [ليس] (٢) بتكرار (٣) ؛ لأن الأول (٤) متصل بكلام إبراهيم عليهالسلام وهذا اعتراض ثم أعاده مع قوله : (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ).
* قوله تعالى : (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها) (٥). وبعده : (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها) (٥) ، خص (الأول) بذكر الإهلاك لاتصاله بقوله : (فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ) (٧) أى : أهلكتهم ، و (الثانى) بالإملاء : فإن قوله : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) دل على أنه لم يأتهم فى الوقت فحسن ذكر الإملاء فخصت الآية به.
* قوله تعالى : (وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ) (٨) فى هذه السورة. وفى سورة لقمان : (مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ) (٩) ؛ لأن فى هذه السورة وقع بين عشر آيات كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ، ولهذا زيد فى هذه السورة اللام (١٠) فى قوله : (وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (١١). وفى لقمان : (إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (١٢) : إذا لم تكن سورة لقمان بهذه الصفة.
وإن شئت قلت : لما تقدم فى هذه السورة ذكر الله سبحانه وذكر الشيطان أكدهما :
__________________
(١) سورة الحج (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) من الآية : ٣٦.
(٢) زيادة فى «ز ـ ٢» و «ز ـ ٣».
(٣) كذا فى النسختين السابقتين ، وفى الأصلية : [تكرار].
(٤) سورة الحج (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ) الآيتان : ٢٧ ، ٢٨.
(٥) سورة الحج من الآيتين : ٤٥ ، ٤٨ على التوالى.
(٧) يعنى أن الآية : ٤٥ متصلة بقوله تعالى : (فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) وهى الآية : ٤٤ السابقة لها. وكذا الآية : ٤٨ متصلة بقوله تعالى ـ فى الآية : ٤٧ ـ : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ).
(٨) سورة الحج (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) الآية : ٦٢.
(٩) سورة لقمان (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) الآية : ٣٠.
(١٠) هذا ما يقتضيه السياق ، وفى الأصلية : [واللام] وتصحيفه واضح.
(١١) سورة الحج (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) الآية : ٦٤.
(١٢) سورة لقمان (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) الآية : ٢٦.
