الروح كان من الله أمر.
* قوله تعالى : (ما لَمْ تَسْتَطِعْ) (١) جاء به فى الأول على الأصل. وفى الثانى : (تَسْطِعْ) (٢) على التخفيف ؛ لأنه الفرع.
* قوله تعالى : (فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً) (٣) ، اختار التخفيف فى الأول ؛ لأن مفعوله حرف وفعل وفاعل ومفعول (٤) ، فاختير فيه الحذف ، والثانى مفعوله اسم واحد وهو قوله : (نَقْباً).
وقرأ حمزة بالتشديد وأدغم التاء فى الطاء ، وقرئ فى الشواذ (٥) : (فَمَا اسْطاعُوا) بفتح الهمزة ووزنه أسفعلوا. هذا من النوادر. ومثله : [أهراق ووزنه أسفعل ومثلهما] (٦) اتخذ فلان الأرض : أى أخذ ، ووزنه أسفعل ، وقيل : استعل (٧) من وجهين. وقيل : السين بدل [من] (٨) التاء ، ووزنه افتعل.
[١٩] سورة مريم
* قوله تبارك وتعالى : (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا) (٩) ، وبعده : (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا) (٩) ؛ لأن الأول : فى حق (١١) يحيى عليهالسلام. وجاء فى الخبر عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال (١٢) : «ما من أحد من بنى آدم إلا أذنب ، أو همّ بذنب إلا يحيى بن زكريا [عليهماالسلام] (١٣)» فنفى عنه العصيان.
__________________
(١) سورة الكهف (قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) الآية : ٧٨.
(٢) سورة الكهف (وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) الآية : ٨٢.
قلت : الأول جاء على الأصل لأنه لم ينبئه بعد بما لم يستطع صبرا عليه. والثانى على التخفيف لأنه جاء بعد إتيانه بما لم يسطع عليه صبرا.
(٣) سورة الكهف الآية : ٩٧.
(٤) يعنى بمفعوله : [أن يظهروه].
(٥) أى القراءات الشاذة.
(٦) ز. فى «ح» ٤٨ / ب و «ز ـ ٢» ٢٧ / ب.
(٧) أصله استتخذ فحذفت إحدى التاءين ، وعلى تقدير حذف تاء الافتعال الزائدة فوزنه أسفعل. وعلى تقدير حذف فاء الكلمة فوزنه استعل. واللغويون غير متفقين على أن الأصل هو [الأخذ] أو [التخذ].
(٨) زيادة فى «ز ـ ٣» ١٧٦ / أو «مد» ٨٣ / أ.
(٩) سورة مريم (وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا) الآيتان : ١٤ ، ٣٢ على التوالى.
(١١) كذا فى «د. م» ٤٨ / أو «ز ـ ٢» ٢٧ / ب ، والبصائر ١ / ٣٠٧ ، وفى الأصلية : [خلق] وهو تصحيف.
(١٢) فى تفسير القرطبى حديث بمعناه : [كل ابن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلا يحيى بن زكريا فإنه كان سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين] ٤ / ٧٨.
(١٣) زيادة فى النسخ المذكورة فى الحاشية (١١).
