* قوله تعالى : (لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) (١) : كرر «لعل» مراعاة لفواصل الآى إذ لو جاء على مقتضى الكلام لقيل : لعلى أرجع إلى الناس فيعلموا : بحذف النون على الجواب ، ومثله فى هذه السورة سواء ، قوله : (لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (٢) أى لعلهم يعرفونها فيرجعوا (٣).
* قوله تعالى : (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ) (٤) ، وقال بعده : (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ) (٤) : «الأول» : حكاية عن تجهيزه إياهم أول ما دخلوا عليه. و «الثانى» : حين أرادوا الانصراف من مصر وعن عنده فى المرة الثانية. وذكر «الأول» بالواو لأنه [أول] (٦) قصتهم معه حين جاء إخوة يوسف. و «الثانى» بالفاء عطفا على (وَلَمَّا دَخَلُوا) وتعقيبا له.
* قوله تعالى : (تَاللهِ) فى ثلاثة (٧) مواضع :
الأول (٨) : يمين منهم أنهم ليسوا بسارقين وأن أهل مصر بذلك جد عالمين.
و «الثانى» (٩) : يمين منهم أنك لو واظبت على هذا الحزن والجزع تصير حرضا أو تكون من الهالكين. و «الثالث» (١٠) : يمين منهم على أن الله فضّله عليهم ، وأنهم كانوا خاطئين (١١).
* قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ) (١٢). وفى الأنبياء : (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ) (١٣)
__________________
(١) سورة يوسف من الآية : ٤٦.
(٢) سورة يوسف من الآية : ٦٢.
(٣) قال الكرمانى فى غرائب التفسير وعجائب التأويل وجه ٨٢ / ب : [كرر «لعلهم» لأن الأول يتعلق بالمعرفة والثانى بالرجوع. ومثله فى هذه السورة (لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) «الغريب» : إنما كرره لمراعاة فواصل الآى ؛ لأنه إن لم يكرره كان وجه الكلام «لعلهم يعرفونها فيرجعوا. وكذلك لعلى أرجع إلى الناس فيعلموا»].
(٤) سورة يوسف من الآيتين : ٥٩ ، ٧٠ على التوالى.
(٦) ز. فى البصائر ١ / ٢٥٩.
(٧) صحتها أربعة مواضع.
(٨) وهو قوله تعالى : (قالُوا تَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ) الآية : ٧٣.
(٩) (قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ) الآية : ٨٥.
(١٠) وهو قوله تعالى : (قالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ) الآية : ٩١.
(١١) الموضع الرابع ولم يذكره المصنف وهو قوله تعالى : (قالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) الآية : ٩٥ ، وهو يمين من أبنائه على أن أباهم عليه الصلاة والسّلام لا يجد ريح يوسف لأنه فى زعمهم قد هلك ، ولكن إيغاله الشديد فى حب يوسف عليهالسلام جعله كعهده يتعلق دائما بلقائه.
(١٢) سورة يوسف (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ) الآية : ١٠٩.
وفى سورة النحل (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الآية : ٤٣.
(١٣) سورة الأنبياء (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الآية : ٧.
وفى الفرقان (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) من الآية : ٢٠.
