أوحى إليه وهو فى البئر (١) وموسى عليهالسلام أوحى إليه بعد أربعين سنة ، وقوله : استوى إشارة إلى تلك الزيادة ، ومثله : (وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) (٢) بعد / قوله : (حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ).
والخلاف فى (أشده) قد ذكر فى موضعه.
* قوله تعالى : (قالَ مَعاذَ اللهِ) فى هذه السورة فى موضعين (٣) ليس بتكرار : لأن الأول ذكره حين دعته إلى الموافقة. والثانى حين دعى إلى تغيير حكم السرقة.
* قوله تعالى : (قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ) [فى] (٤) موضعين (٥) : (أحدهما) قلن فى حضرة يوسف حين نفين عنه البشرية بزعمهن. و (الثانى) بظهر الغيب حين نفين عنه السوء.
* قوله تعالى : (إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [فى] (٦) موضعين (٧). وليس بتكرار ؛ لأن «الأول» من كلام صاحبى السجن ليوسف عليهالسلام و «الثانى» من كلام إخوة يوسف ليوسف.
* قوله تعالى : (يا صاحِبَيِ السِّجْنِ) [فى] (٨) موضعين (٩) : «الأول» ذكره يوسف حين عدل عن جوابهما (١٠) إلى دعائهما (١٠) إلى الإيمان. و «الثانى» حين عاد إلى تعبير رؤياهما تنبيها على أن الكلام الأول قد تمّ.
__________________
(١) يعنى قوله تعالى : (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) الآية : ١٥ فسّر بعض المفسرين هذا الوحى بأنه وحى النبوة.
(٢) سورة الأحقاف (حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَ) من الآية : ١٥.
(٣) الموضع الأول : (قالَ مَعاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) من الآية : ٢٣. والثانى : (قالَ مَعاذَ اللهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ) الآية : ٧٩.
(٤) ز. فى البصائر ١ / ٢٥٨ و «د. م» ٣٧ / أ ، و «ز ـ ٢» ٢٢ / أ.
(٥) سورة يوسف : [الموضع الأول](فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً) من الآية : ٣١. و [الثانى](قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) من الآية : ٥١.
(٦) ز. فى البصائر ١ / ٢٥٨.
(٧) سورة يوسف [الموضع الأول](نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) من الآية : ٣٦. و [الثانى](قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الآية : ٧٨.
(٨) ز. فى البصائر ١ / ٢٥٨ ، «ح» ٣٨ / أ.
(٩) سورة يوسف [الموضع الأول](يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) الآية : ٣٩ ، و [الثانى](يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً) من الآية : ٤١.
(١٠) كذا فى البصائر ١ / ٢٥٨ ، وفى الأصلية : [جوابهم] ، [دعائهم] على التوالى وفيه تصحيف.
