(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) وزاد فى الحجر : (وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ) لأنه إذا ساقهم وكان من ورائهم علم بنجاتهم ولا يخفى عليه حالهم.
[١٢] سورة يوسف
* [قوله تعالى : (رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) (١) : ليس بتكرار ؛ لأن الأول وقع على الذات والثانى وقع على الحال. وقيل : لما طال الكلام أعاد. وإنما جمع جمع السلامة لأن السجود من أفعال العقلاء ، فلما وصف غيرهم بفعلهم أجرى مجراهم] (٢).
* قوله تعالى : (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (٣) : ليس فى القرآن غيره أى عليم علّمك تأويل الأحاديث حكيم اجتباك للرسالة.
* قوله تعالى : (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) فى هذه السورة [فى] (٤) موضعين (٥) وليس بتكرار ؛ لأنه ذكر الأول حين نعى إليه يوسف ، والثانى لما رفع إليه ما جرى على بنيامين (٦).
قوله تعالى : (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (٧).
ومثلها فى القصص (٨) سواء ، غير أنه زاد فيها : (وَاسْتَوى) ؛ لأن يوسف عليهالسلام
__________________
(قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ. إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ) الآيات : ٥٨ ـ ٦٠.
(١) سورة يوسف (إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) الآية : ٤ ، وكلام المصنف على تكرار فعل [رأيت].
(٢) زيادة من غرائب التفسير وعجائب التأويل للمصنف : ٧٨ / ب.
(٣) سورة يوسف من الآية السادسة.
(٤) ز. فى البصائر ١ / ٢٥٧.
(٥) الموضع الأول حين جاء إخوة يوسف بقميص أخيهم وعليه دم كذب وقالوا لأبيهم : إن يوسف قد أكله الذئب (قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) من الآية : ١٨ من سورة يوسف.
أما الموضع الثانى فذلك حين اصطحبوا معهم أخاهم بنيامين فى عودتهم إلى مصر بقصد الامتيار ودبّر لهم يوسف عليهالسلام حادث الصواع لاحتجاز أخيه. فعادوا إلى أبيهم بدون بنيامين وقالوا له : إن ابنك قد سرق ، واسأل القرية التى كنا فيها وأهل القافلة لتعلم أننا لم نكذب عليك. (قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) الآية : ٨٣ ، فعقب على المقال الأول بالاستعانة بالله تعالى على ما وصفوه له ، وجاء فى الثانى بفعل الرجاء دلالة على اقتراب اجتماع الشمل. ومن تدبر عرف الفارق بين القولين.
(٦) رسمها الناسخ هكذا [ابن يامين] ، وفى البصائر ١ / ٢٥٧ وغيرها : [بنيامين].
(٧) سورة يوسف الآية : ٢٢.
(٨) سورة القصص : فى قصة موسى عليهالسلام (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) الآية : ١٤.
