سُلْطانٍ) (١) : فى هذه السورة (نَزَّلَ) ، وفي غيرها : (أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) (٢) ؛ لأن (أفعل) كما ذكرت آنفا للتعدى ، و (فعّل) للتعدى والتكثير ، فذكر في الموضوع الأول بلفظ المبالغة ليجرى مجرى ذكر الجملة والتفصيل وذكر الجنس والنوع ، فيكون الأول كالجنس وما سواه كالنوع.
* قوله تعالى : (وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً) (٣) : فى هذه السورة ، وفي غيرها : (مِنَ الْجِبالِ) (٤) ؛ لأن [ما] (٥) فى هذه السورة تقدمه (مِنْ سُهُولِها قُصُوراً) (٦) ، فاكتفى بذلك.
* قوله تعالى : (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (٧) ، فى هذه السورة ، وفي غيرها : (فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) (٨) ؛ لأن في هذه السورة وافق ما بعده وهو قوله : (وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (٩).
* قوله تعالى : (وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ) (١٠) : بالاستفهام ، وهو استفهام تقريع وتوبيخ وإنكار ، وقال بعده : (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ) (١١) ، فزاد مع الاستفهام [إن] ؛
__________________
(١) سورة الأعراف من الآية : ٧١. وما بين المعقوفين مثبت في [مدن] وغيرها.
(٢) فى سورة يوسف (ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) من الآية : ٤٠.
وفي سورة النجم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) من الآية : ٢٣.
(٣) سورة الأعراف من الآية : ٧٤.
(٤) سورة الحجر الآية : ٨٢ ، سورة الشعراء الآية : ١٤٩.
(٥) ز. البصائر : ٢١٤.
(٦) سورة الأعراف (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً) من الآية : ٧٤.
(٧) سورة الأعراف من الآية : ٨٤.
(٨) سورة النمل من الآية : ٥٨.
فى القرآن الكريم اقترن الفعل من [مطر] بالعذاب : (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) جاء في الأعراف : (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) الآية : ٨٤ ، والشعراء والنمل (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) الآيتان : ١٧٣ ، ٥٨ على التوالى (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً) جاء في سورة هود (وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) من الآية : ٨٢ ، وفي الحجر (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) آخر الآية : ٧٤.
وفي الأنفال طلب الكفار أن تمطر عليهم السماء حجارة (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ) من الآية : ٣٢.
وفي الفرقان (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) من الآية : ٤٠.
(٩) سورة الأعراف من الآية : ٨٦.
(١٠) سورة الأعراف (وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) الآية : ٨٠.
(١١) سورة الأعراف (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) الآية : ٨١ ، قراءة نافع وحفص وأبى جعفر بهمزة واحدة. وقرأ غيرهم بالاستفهام «أإنكم» على الإخبار المستأنف.
