ومنهم ابو بكر احمد بن علي الاخشيذ ، قال المرزباني : ابو بكر وابو الحسن بن المنجّم كان هذان الشيخان آخر من شاهدنا من رؤساء من بقي من المتكلّمين وعليهما وفي مجالسهما كان اعتماد المتكلّمين ببغداذ وانتفع بهما (١) خلق كثير الّا ان أبا بكر زاد على غيره بما صنّفه من الكتب واودعه ايّاها ، ولم يطل عمره ولو طال اظهر علوما كثيرة لكنّه توفّي سنة (٢) عشرين وثلاث مائة وكان عمره حينئذ ست وخمسين سنة
وله تعصّب على ابي هاشم واصحابه حتى انه (٣) حضر مجلس ابي الحسن الكرخي ينفر (٤) اصحابه الذين يعمرون مجلسه ويوهم (٥) انه خالف أبا علي وسائر الشيوخ في مسائل عظم (٦) خلافه فيها
ودخل الشيخ ابو عبد الله على ابي بكر ليمتحنه في مسئلة ، فقال في جملة الكلام : امّا ان تكون مناظرا او مستفيدا ، قال : لست بهذين (٧) الوصفين ، قال : فلما ذا (٨) تتكلّم؟ قال لاجرّب معرفتك في ادلّة التوحيد ، قال القاضي :
قد كان في كثير من ذلك يخالف ويتمسّك بالضعيف من المذهب
ومنهم ابو الحسن احمد بن يحيى بن علي المنجّم ، وكان متكلّما خطيبا فاضلا زاهدا وله حلقة يجتمع فيها المتكلّمون ، ويعدّ من معتزلة بغداذ ، وليس في درجة من ذكرنا من الشيوخ وان كان فاضلا نبيلا ، وتوفّي سنة سبع وعشرين وثلاث مائة وعمره سبعون سنة او قريب (٩) من ذلك
ومنهم ابو الحسن بن فرزويه (١٠) ، قال القاضي : وكان من الدين بمكان وكثر (١١) الانتفاع به في بساتين البصرة وكان يدرّس هناك وكثر اصحابه ، وكان
__________________
(١) بهما ب ج س ل : بعلمهما م
(٢) سنة ب ج س م : في سنة ل
(٣) انه ب س ل م : ـ ج
(٤) ينفر ب ج س ل : فنفر م
(٥) ويوهم : بلا نقط ب س م ، وتوهم ج ل
(٦) عظم ج س ل م : اعظم ب
(٧) بهذين ب ج س ل : في هذين م
(٨) فلما ذا ب س ل : فما ذا ج م
(٩) قريب ج : قريبا ب س ل م
(١٠) فرزويه ب ج س ل : فروزيه م
(١١) وكثر ب ج س : وكثرة ل ، وكثير م
