جاءت ممدودة مفتوحة الأول ، وهي في معنى غير.
قال ذو الرّمّة (١) :
|
وما تجافى الغيت عنه فما به |
|
سواء الحمام الحضّن الخضر حاضر |
يريد غير الحمام.
وسواء ـ مفتوحة الأول ممدود ـ بمعنى : وسط. قال : (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (٥٥)) [الصافات : ٥٥] ، أي في وسطه.
وقد جاءت أيضا بمعنى : وسط ، مكسورة الأوّل مقصورة ، قال الله تعالى : (مَكاناً سُوىً) [طه : ٥٨] ، أي وسطا.
أيان
أيّان : بمعنى متى ، ومتى بمعنى : أيّ حين.
ونرى أصلها : أيّ أوان ، فحذفت الهمزة والواو ، وجعل الحرفان واحدا ، قال الله تعالى : (أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)؟ [النحل : ٢١] ، أي متى يبعثون؟ و (أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ) [القيامة : ٦].
الآن
الآن : هو الوقت الذي أنت فيه ، وهو حدّ الزّمانين : حدّ الماضي من آخره ، وحدّ الزمان المستقبل من أوله.
قال الفراء : «هو حرف بني على الألف واللام ، ولم يخلعا منه ، وترك على مذهب الصّفة ، لأنه في المعنى واللفظ ، كما رأيتهم فعلوا بالذي ، فتركوه على مذهب الأداة ، والألف واللام له لازمة غير مفارقة.
وأرى أصله : أوان ، حذفت منه الألف ، وغيّرت واوه إلى الألف ، كما قالوا في الرّاح : الرّياح. وأنشد (٢) :
__________________
(١) يروى البيت بلفظ :
|
وماء تجافى الغيث عنه فما به |
|
سواء الصدى والحضّن الورق حاضر |
والبيت من الطويل ، وهو في ديوان ذي الرمة ص ١٠٢٩ ، ورواية عجز البيت فيه كما ذكرها المؤلف ، وتاج العروس (ورق).
(٢) البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص ٣٧٦ ، ولسان العرب (ريح) ، (فلل) ، وديوان الأدب ٣ / ٣٦٨ ، وتاج العروس (سلف) ، وبلا نسبة في لسان العرب (أين) ، وتهذيب اللغة ١٥ / ٥٤٧ ، والمخصص ١١ / ٧٤ ، وتاج العروس (روح).
