|
ناط أمر الضّعاف فاجتعل اللّي |
|
ل كحبل العاديّة الممدود. |
يريد : أن مسيره اتصل الليل كلّه ، فكان كحبل ممدود.
١٤ ـ الظلم
أصل الظلم في كلام العرب : وضع الشيء في غير موضعه.
ويقال : (من أشبه أباه فما ظلم) (١) ، أي : فما وضع الشّبه غير موضعه.
وظلم السّقاء : هو أن يشرب قبل إدراكه.
وظلم الجزور : أن يعتبط ، أي ينحر ، من غير علّة.
وأرض مظلومة : أي حفرت وليست موضع حفر.
ويقال : الزم الطريق ولا تظلمه ، أي : لا تعدل عنه.
ثم قد يصير الظلم بمعنى الشّرك ، لأنّ من جعل لله شريكا : فقد وضع الرّبوبيّة غير موضعها. يقول الله سبحانه : (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان : ١٣] ، وقال : (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) [الأنعام : ٨٢] ، أي : يشرك.
ويكون الظلم : النّقصان ، قال الله تعالى : (وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [البقرة : ٥٧] أي ما نقصونا.
وقال : (آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً) [الكهف : ٣٣] أي لم تنقص منه شيئا. ومنه يقال : ظلمتك حقّك ، أي : نقصتك. ومنه قوله تعالى : (وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) [مريم : ٦٠] و (لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً) [يس : ٥٤].
ويكون الظلم : الجحد ، قال الله تعالى : (وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها) [الإسراء : ٥٩] أي : جحدوا بأنّها من الله تعالى.
وقال : (بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ) [الأعراف : ٩] ، أي يجحدون.
١٥ ـ البلاء
أصل البلاء : الاختبار ، قال الله جل وعلا : (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ
__________________
(١) هو جزء من بيت وتمامه :
|
أنا ابن الذي لم يخزني في حياته |
|
قديما ومن أشبه أباه فما ظلم |
والبيت من الطويل ، وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص ٦٥ ، ومقاييس اللغة ٣ / ٤٦٨ ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٣ / ٢٤٤.
