يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) [البقرة : ٢٦] ، أي فما دونها ، لأن (فوق) قد تكون (دون) عند ما هو فوقها ، و (دون) قد تكون (فوق) عند ما هو دونها.
و (خشيت) بمعنى : (علمت). قال عزوجل : (فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً) [الكهف : ٨٠] ، أي علمنا. وفي قراءة أبيّ : فخاف ربك.
ومثله : (إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ) [البقرة : ٢٢٩]. وقوله : (فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً) [البقرة : ١٨٢] ، أي علم.
وقوله : (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ) [الأنعام : ٥١] ، لأنّ في الخشية والمخافة طرفا من العلم.
و (رجوت) بمعنى : (خفت). قال الله سبحانه : (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣)) [نوح : ١٣] ، أي : لا تخافون لله عظمته ، لأن الرّاجي ليس بمستيقن ، ومعه طرف من المخافة.
قال الهذلي (١) :
|
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها |
|
وحالفها في بيت نوب عوامل |
أي : لم يخفها.
و (يئست) بمعنى : (علمت) من قول الله تعالى : (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) [الرعد : ٣١] ، لأنّ في علمك الشيء وتيقّنك له يأسك من غيره.
قال لبيد (٢) :
__________________
(١) البيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص ١٤٤ ، وتهذيب اللغة ١١ / ١٨٢ ، والمخصص ٨ / ١٧٨ ، ١٧ / ١١ ، وتاج العروس (نوب) ، (حلف) ، وكتاب الجيم ٢ / ٤١ ، وأساس البلاغة (نوب) ، ومجاز القرآن ٢ / ٧٣ ، والخزانة ٢ / ٤٩٢ ، وما اتفق لفظه واختلف معناه للمبرد ص ٧ ، والأضداد لابن الأنباري ص ٩ ، والأضداد لابن السكيت ص ١٧٩ ، والمقصور والممدود لابن ولاد ص ٤٥ ، وإصلاح المنطق ص ١٤٢ ، وتفسير الطبري ٢٥ / ٨٣ ، ومجمع البيان ١ / ٣١٣ ، والمخصص ٨ / ١٧٨ ، ومقاييس اللغة ٢ / ٤٩٥.
(٢) البيت من الكامل ، وهو للبيد في ديوانه ص ٣١١ ، ولسان العرب (قفل) ، (عصم) ، (دجن) ، وتهذيب اللغة ٢ / ٥٧ ، ومقاييس اللغة ٤ / ٣٣٣ ، وديوان الأدب ٢ / ١٨٠ ، وكتاب الجيم ٢ / ٣٣٩ ، وتاج العروس (قفل) ، (عصم) ، (دجن) ، (منن) ، وبلا نسبة في لسان العرب (منن) ، والمخصص ٨ / ٧٣.
