الثانى : التعظيم ، كقوله : (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ).
الثالث : التشريف ، كتقديم الذكر على الأنثى ، نحو : (الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ).
الرابع : المناسبة ، وهى :
إما مناسبة المتقدم لسياق الكلام ، كقوله : (وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) فإن الجمال بالجمال وإن كان ثابتا حالتى السراح والإراحة إلا أنها حالة إراحتها ، وهو مجيئها من الرعى آخر النهار ، يكون الجمال بها أفخر ، إذ هى فيه بطان ، وحالة سراحها للرعى أول النهار يكون الجمال بها دون الأول ، إذ هى فيه خماص.
وإما مناسبة لفظ هو من التقدم أو التأخر ، كقوله : (الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ).
الخامس : الحثّ عليه ، والحضّ على القيام به حذرا من التهاون به ، كتقديم الوصية على الدين فى قوله : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) مع أن الدين مقدم عليها شرعا.
السادس : السبق ، وهو إما فى الزمان باعتبار الإيجاد ، كتقديم الليل على النهار ، والظلمات على النور ، وآدم على نوح ، ونوح على إبراهيم ، وإبراهيم على موسى ، وهود على عيسى ، وداود على سليمان ، والملائكة على البشر ، فى قوله : (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ).
أو باعتبار الإنزال ، كقوله : (صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى).
أو باعتبار الوجوب والتكلف ، نحو : (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا).
أو بالذات ، نحو : (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ).
السابع : السببية ، كتقديم العزيز على الحكيم ، لأنه عزّ فحكم ، والعليم عليه ، لأنه الإحكام والإتقان ناشئ عن العلم.
ومنه تقديم العبادة على الاستعانة فى سورة الفاتحة ، لأنها سبب حصول الإعانة.
وكذا قوله : (يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) لأنه التوبة سبب الطهارة.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
