مع الشقيقتين فلا شىء لها ، (وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً) شقائق ، مات أخوهم ، (فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ، ولا شىء للأخوة لأب من الشقائق. (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ) الحق ، كراهية (أَنْ تَضِلُّوا ، وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ؛ فهو عالم بمصالح العباد فى المحيا والممات. اللهم أحينا حياة طيبة وأمتنا موتة حسنة ، فى عافية وستر جميل ، يا أرحم الراحمين ، يا رب العالمين.
الإشارة : الكلالة من الأولياء ، هو الذي مات ولم يخلف ولدا يرث حاله ، فإن لم تكن له تلاميذ ، فإن كان له أخ يقارب حاله ، ورثه ، وقد يرث سره أخته فى النسبة ، لكن لا تستوجب ذلك كله ؛ لحكمة الله تعالى. يشير إليه قوله تعالى : (فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ) ، وإن ترك إخوة فى الشيخ اقتسموا سره كله ، كل على قدر صدقه ، والنساء الصادقات شقائق الرجال فى نيل أسرار الولاية. وقد تقدم أول السورة أن مدد الشيخ كنهر أو كبحر يصب فى القواديس ، فإذا انسدت قادوس انتقل ماؤها إلى الأخرى. والله تعالى أعلم.
![البحر المديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] البحر المديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3782_albahr-almadid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
