من ذكر اوصافها (١) الا بيان عوارض النوع او الجنس بمثل موادّها فصارت خاصه وهذا بخلاف الفصول حيث ان حقيقته فى غاية الخفاء بحيث لا يكون فى البين عنوان مخصوص به فيحتاج فى مقام بيانه الى الاشارة اليه بمثل الناطق او النفس الناطقة او المدركة للكليات المعلوم بانّ جميعها (٢) لا يحكى عن الفصل الّا بحكاية إجمالية ففى مثل هذه الاوصاف اذا صار موردا للذكر والبيان ليس المقصود منها جهة عرضه (٣) مادته (٤) بل تمام المقصود بها بيان ما هو معروض هذه الاعراض بمحض الاشارة بالمفهوم العام اليها بخلاف الاوصاف السابقة (٥) ولهذه النكتة الدقيقة (٦) صارت مثل هذه الاوصاف الاشتقاقية مسمى بالفصول وقدمت فيها جهتها الذاتية على حيثية عرضيّها بخلاف اوصاف النوع والجنس حيث قدّمت فيها جهتها العرضيّة على الذاتيّة لغناء ذاتيّتها عن البيان وسميّت بالخاصّة والعوارض ، ومن التامل فيما ذكرنا (٧) ايضا ظهر ان ما هو ماخوذ فى الاوصاف الفصلية هو نفس
______________________________________________________
(١) اى اوصاف الجنس والنوع.
(٢) اى الاوصاف الفصول.
(٣) ولعل الصحيح ـ عرضية مادته.
(٤) اى يكون وجها لجهة معروض مبدئه ومادته لا الجهة العرضية.
(٥) وهى وصف النوع والجنس.
(٦) وهى اشتهار عنوان الجنس والنوع دون الفصل ودون حقيقة الفصول فانها فى غاية الخفاء فلهذا هذه الاوصاف فى الجنس والنوع يكون وجها لجهة عرضية المادة والمبدا فيكون من الاعراض العام والخاصة واما فى اوصاف الفصل بما ان حقيقته فى غاية الخفاء تكون الاوصاف وجها لجهة معروضه وذاته فيكون فصلا ويمكن الجواب عن التوجه بوجه ولعله ادقّ مما ذكره المحقق العراقى وهو ان الفصل بما ان ذاتى النوع وصورته النوعية وبه يكون الانسان انسانا وبه يميز الانسان عن الحيوان والبقر عن الحمار والحمار عن الفرس وامثال ذلك فلذا تكون الذات مشير اليه والناطق من آثاره دون الجنس والنوع فانه بمجرده لا يكون الانسان انسانا ما لم يميزه الفصل.
(٧) من ان الاوصاف فى الفصول يكون ناظرا الى جهة معروضه لا جهة عرضه.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
