الى ان مطلق النفس لا يكون فصلا و (١) تميزه بالناطقة موجب لعود المحذور انه (٢) تكلف بارد ، وابرد منه تجريد هذا المشتق عن الذات كما عن الفصول (٣) اذ (٤) مجرد ذلك لا يكفى فى فصليّة إلّا بالتصرف فى المادة ايضا باخراجه عن الوصفيّة الى معنى جوهرى وفيه تكلفان (٥) وما عن العلامة الاستاد (٦) ايضا بجعله فصلا
______________________________________________________
(١) وثانيا ان كان النفس الناطقة فصلا يرجع المحذور من دخول مفهوم الذات فى الفصل او مصداقها على التركب.
(٢) وثالثا انه توجيه بلا وجه وتكلف من دون دليل وذكر استادنا البجنوردي فى المنتهى ج ١ ص ١٠١ واما ما ذكره بعض المحققين من ان حقيقة الفصل والفصل الحقيقى عبارة عن نحو وجود الشى فانحاء الوجودات الخاصة هى الفصول الحقيقية والصور النوعية فاجنبى عن هذا مقام لان كلامنا الآن فى ذاتيات الماهيات وعلل القوام والذاتيات فى هذه المرحلة غير الصور النوعية والفصول الحقيقية بذلك المعنى الخ.
(٣) قال فى الفصول ص ٦٢ ويمكن ان يختار الوجه الأول ويدفع الاشكال بان كون الناطق مثلا فصلا مبنى على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات وذلك لا يوجب ان يكون وضعه لغة كذلك الخ فالفصل المقوم لماهية الانسان فى الواقع هو النطق لا الناطق بحسب الاصطلاح فلا منافات بين اخذ مفهوم الذات فيه لغة.
(٤) هذا هو الجواب عن الفصول وتوضيحه ان المبدا وهو النطق اما ان يراد منه النطق الظاهرى وهو كيف مسموع فكيف يعقل ان يكون مقوما للجوهر النوعى ، واما ان يراد منه الناطق الباطنى اعنى ادراك الكليات وهو كيف نفسانى فهو من الاعراض والعرض لا يقوّم الجوهر وانما يعرض الشى بعد تقومه فى أصله وتحصله بفصله فيلزم التصرف فى المادة وهو النطق حتى يلائم مع المعنى الجوهرى الذاتى ولو بجعله من لوازم الفصل الحقيقى كما ستعرف.
(٥) تكلف تجريده عن الذات وتكلف تاويله الى معنى جوهرى مضافا الى ان المجعول فصلا فى الفن هو الناطق بماله من المعنى بحسب الوجدان بحيث لا يكاد يشك ذو الوجدان ان لفظ ناطق بماله من المعنى بحسب وضعه قد جعل معرفا للانسان لا بالتاويل والتجويز.
(٦) قال فى الكفاية ج ١ ص ٧٨ والتحقيق ان يقال ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقى بل لازم ما هو الفصل واظهر خواصه وانما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه اذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق فى محله ولذا ربما يجعل لا زمان مكانه اذا كانا متساو بى
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
