الصفات طرا حتى فى الممكنات عبارة عن صرف المبدا لا بشرط (١) مع تجريد الذهن عن تصور الذات معها رأسا كى يرد عليه النقوض السابقة (٢) كما لا
______________________________________________________
(١) قال فى الكفاية ج ١ ص ٨٣ الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما انه بمفهومه لا يابى عن الحمل على ما تلبس بالمبدإ ولا يعصى عن الجرى عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد بخلاف المبدا فانه بمعناه يابى عن ذلك ـ الى ان قال ـ والى هذا يرجع ما ذكره اهل المعقول فى الفرق بينهما من ان المشتق يكون لا بشرط والمبدا يكون بشرط لا الخ وتقدم بيانه وتبعه المحقق النّائينيّ فى الاجود ج ١ ص ٨٤ قال والتحقيق فى الجواب ان يقال ان صفات الله تبارك وتعالى التى مرجعها الى العلم والقدرة على ما هو المعروف وان كانت عين ذاته وبعضها عين الآخر إلّا انها بحسب الخارج واما بحسب اللحاظ فقد تؤخذ لا بشرط ويصح حمل بعضها على بعض واخرى بشرط لا فلا تكون قابلة للحمل الخ وقال فى المحاضرات ج ١ ص ٢٨٣ وقد فسر صاحب الفصول مرادهم منهما بما يراد من الكلمتين فى بحث المطلق والمقيد وملخصه هو ان الماهية مرة تلاحظ لا بشرط بالإضافة الى العوارض والطوارى الخارجية واخرى بشرط شيء وثالثا بشرط لا فعلى الاول تسمى الماهية مطلقة ولا بشرط ثم اورد عليهم بان هذا الفرق غير صحيح وذلك لان صحة الحمل وعدم صحتها لا تختلف من حيث اعتبار شىء لا بشرط او بشرط لا لان العلم والحركة والضرب وما شاكلها مما يمتنع حملها على الذوات وان اعتبر لا بشرط الف مرة فلا يقال زيد علم ومجرد اعتبارها لا بشرط بالإضافة الى العوارض الخارجية لا يوجب انقلابها عما كانت عليه فاعتبار اللابشرط وبشرط لا من هذه الناحية على حد سواء ثم قال وقال المحقق صاحب الكفاية فى مقام الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما انه بمفهومه لا يابى عن الحمل على ما تلبس بالمبدإ بخلاف المبدا فانه بمعناه يابى عن ذلك واورد عليه هذا من الواضح الأولية لا يراد اهل الفلسفة ـ فالصحيح أن مرادهم ما تقدم منا ماهية العرض والعرضى حيثيّة وجود فى نفسه وحيثيّة وجوده فى موضوعه والفرق بينهما بالاعتبار واللحاظ الى ان قال بعين هذا البيان قد جروا فى مقام الفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة فالتحليل العقلى بين الاجزاء المركبات الحقيقية الى ما به الاشتراك وهو الجنس والمادة وما به الامتياز وهى الصورة وليس ذلك إلّا من جهة اللحاظ الى آخر كلامه وتقدم م منا وفيه انه ليس الفرق مجرد اللحاظ والاعتبار بل حقيقى واقعى فان البياض وجوده فى قبال الجواهر وسائر الاعراض غير وجوده متحد مع غيره كما ان الجنس والمادة ايضا كذلك والصورة والفصل والامر سهل ولذلك بيان البياض ابيض.
(٢) من التوالى الفاسدة التى تقدم مرارا ـ وهناك وجه آخر من ان قيام المشتق
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
