هذا المعنى لا يضر بالمدّعى و (١)
______________________________________________________
اللحاظ حتى على القول بوضعه لخصوص المتلبس ولا يكون عدم صحة هذا لسلب علامة لاحد القولين ، وبعبارة اخرى ان سلب القائم بالقيام الحالى عن زيد لما كان يلازم صحة سلب الاتصاف بالقائم الفعلى فبهذا الاعتبار يتم السلب المزبور فى ابطال قول مدعى الوضع للاعم وذلك لما تقدم من ان هم القائل بالاعم انما هو صدق المشتق بماله من المعنى فعلا وفى الحال على المنقضى عنه المبدا كصدقه على المتلبس الفعلى بالمبدإ وح فيكون صحة السلب المزبور كاشفا عن عدم كون المنقضى عنه القيام حالا من المصاديق الحقيقية لعنوان القائم وإلّا لما كاد يصح السلب المزبور كما فى المتلبس الفعلى من جهة منافاة هذا المعنى بالضرورة مع صحة سلب العنوان الحالى عنه كما هو واضح.
(١) وفى الكفاية ج ١ ص ٧٢ فى مقام جواب هذا التوهم قال انه اريد بالتقييد تقييد المسلوب الذى يكون سلبه اعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه إلّا ان تقييده ممنوع وان اريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على افراده على كل حال مع امكان منع تقييده ايضا بان يلحظ حال الانقضاء فى طرف الذات الجارى عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس فتدبر جيدا انتهى وتوضيحه ان كان المراد تقييد المسلوب وهو المشتق حيث يقيد بحال الانقضاء فان سلبه اعم من سلب المطلق فقوله زيد ليس بضارب فى حال الانقضاء لا يستلزم سلب المطلق اعنى سلب المشتق على نحو الاطلاق من دون تقييده بكونه فى حال الانقضاء او التلبس فصحة السلب عنه علامة على عدم وضع المشتق للجامع بين المتلبس والمنقضى وانما تدل على عدم وضعه لخصوص المنقضى وهذا لا كلام فيه ويكون زمان الجرى وهو الماضى مع زمان النسبة ضارب مختلفا وان كان تقييد السلب وهو النسبة بين المشتق والذات التى هى الموضوع فى القضية فتقييده لا يضر بعد ما لم يكن المسلوب عنه مقيد اعلى انه لا معنى لتقييد النسبة اصلا إلّا ان يرجع تقييده الى تقييد المسلوب او المسلوب عنه فان رجع الى تقييد المسلوب فقد عرفت ان سلبه اعم من سلب المطلق فلا يدل على عدم كون المشتق موضوعا للجامع وان رجع الى تقييد المسلوب عنه فسيأتي ، وان كان تقييد المسلوب عنه وهو الذات كالزيد المنقضى عنها المبدا فيصح سلب المشتق عن الذات فى حال الانقضاء على نحو الاطلاق فليس بضارب مطلقا فتكون صحة السلب على هذا الوجه علامة للحقيقة لغرض صحته مطلقا بلحاظ هذا الحال كما انه لا يصح سلبه كذلك بلحاظ حال التلبس.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
