يحرز بحسب العقل او لم يساعده النّقل فيستصحب مثلا ما ثبت بالدّليل للعنب اذا صار زبيبا لبقاء الموضوع واتّحاد القضيّتين عرفا ولا يستصحب فيما لا اتّحاد كذلك وان كان هناك اتّحاد عقلا كما مرّت الاشارة اليه فى القسم الثّالث من اقسام استصحاب الكلّى فراجع.
قد عرفت موارد الافتراق بين انظار العقل والدليل والعرف وحيث ان التنزيل فى باب الاستصحاب يتوقف على اللحاظ فلا جرم انه لا بد فى تعيين ان المناط فى اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة هو نظر العرف او غيره من الدليل والعقل من بيان ان خطاب لا تنقض قد سبق باى نظر من الانظار الثلاثة ومقتضى اطلاق خطاب لا تنقض اليقين بالشك ابدا ان يكون النقض بلحاظ الموضوع العرفى بمعنى كون المتبع هو نظر العرف فى اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة لا نظر العقل ولا لسان الدليل اذ هذا هو المنساق فى المحاورات العرفية.
وكذا فى الخطابات الشرعية المسوقة على طبق فهم اهل اللسان ولو كان المراد غيره كان اللازم من نصب قرينة عليه اذ لا ينسبق الى اذهانهم واحد من النظرين الاخيرين الا بمعونة نصب قرينة عليه وبدونها يكون قضية الاطلاق تعين نظر العرف فى الاتحاد ففى مثل قوله العنب اذا غلا يحرم تستصحب الحرمة المعلقة الى حال الزبيبية وذلك لاتحاد القضيتين بحسب الموضوع العرفى وكون العنبية والزبيبية من
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
