فى الماء المتغير فيكون موضوع الحكم عندهم محفوظا ولو زال التغير عن الماء
ولا ضير فى ان يكون الدّليل بحسب فهمهم على خلاف ما ارتكز فى اذهانهم بسبب ما يتخيّلوه من الجهات والمناسبات فيما اذا لم تكن بمثابة تصلح قرينة على صرفه عمّا هو ظاهر فيه.
حاصله انه لا عبرة بظاهر الدليل بعد ما كان المرتكز فى الاذهان بحسب مناسبات الحكم والموضوع خلاف ما يقتضيه ظاهر الدليل ابتدأ فان الالتفات الى هذه المناسبات المرتكزة لم يبق للدليل ظهور فى خلاف المرتكز فى الاذهان فلا وجه حينئذ للمقابلة بين الدليل والعرف فان مفاد الدليل مرجعه الى ما يقتضيه العرف لان المرتكز العرفى يصير قرينة صارفة لظاهر الدليل فلو كان ظاهر الدليل قيدية العنوان وكان المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضى عدم القيدية فاللازم هو العمل على طبق المناسبات لانها تكون بمنزلة القرينة المتصلة فلم يستقر للدليل ظهور فى الخلاف.
ولذا جعل المصنف المقابلة بين الدليل والعرف فيما اذا كانت الجهات والمناسبات بمثابة تصلح قرينة على صرفه عما هو ظاهر فيه واما فيما اذا لم تكن الجهات والمناسبات بمثابة تكون قرينة على صرف لفظ العنب فى المثال المتقدم عما هو ظاهر فيه فلا ضير فى ان
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
