ولو خصّص بخيار المجلس ونحوه ولا يصحّ التّمسّك به فيما اذا خصّص بخيار لا فى اوّله فافهم.
نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكم العام كما اذا كان مخصصا للعام من الاول لما ضرّ بالعام فى غير مورد دلالة الخاص بل يكون اول زمان استمرار حكم العام بعد زمان دلالة الخاص وتخصيص العام الدال على ثبوت الحكم على الدوام انما يوجب عدم الرجوع اليه عند الشك فى ثبوته اذا كان التخصيص من اثناء زمان استمرار العام دون ما اذا كان من اوله او آخره ، مثلا تخصيص اوفوا بالعقود بدليل خيار الغين وان كان يمنع عن الرجوع الى العام فى مسئلة الشك فى انه على الفور او التراخى إلّا ان تخصيصه بخيار المجلس لا يمنع عنه فى مسئلة الشك فى كون الافتراق بشبر ونحوه من الغاية او المغيى فلا يصح التمسك باستصحاب حكم الخاص لو شك فى كون الافتراق بمقدار خطوة افتراقا كى يكون من الغاية ام لا كى يكون من المغيى وكذا تخصيصه بالقبض فى المجلس مثلا فى بيع الصرف وغيره ، وبالجملة يصح التمسك باوفوا بالعقود ولو خصص بخيار المجلس وغيره كخيار الحيوان ولا يصح التمسك بالعام فيما اذا خصص لا فى اوله كخيار الشرط فى الاثناء وخيارى العيب والغبن بناء على كون ظهورهما شرطا شرعيا لحدوث الخيار وذلك لمكان قطع حكمه بالخاص ولا يجوز قياس احد التخصيصين بالآخر.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
