يوم قد جعل فردا له ، فيكون العام مما له العموم الازمانى كما له العموم الافرادى كقولنا اكرم العلماء فى كل يوم ، كما ان الخاص ايضا ، تارة يكون الزمان ظرفا لثبوت حكمه لموضوعه ، كما اذا قام الاجماع على حرمة اكرام زيد العالم فى يوم الجمعة وعلمنا من الخارج ان الزمان ظرف لحرمة اكرامه ، وتارة يكون الزمان قيدا لموضوعه بحيث علمنا من الخارج ان يوم الجمعة فى المثال المذكور هو قيد لزيد العالم فالاقسام اربعة.
الاول ان يكون الزمان فى كل منهما على وجه الظرفية ، الثانى ان يكون الزمان فى كل منهما على وجه التقييد ، الثالث ان يكون مفاد العام على وجه الظرفية والخاص على وجه التقييد ، والرابع بعكس ذلك.
فان كان مفاد كلّ من العامّ والخاصّ على النّحو الاوّل فلا محيص عن استصحاب حكم الخاصّ فى غير مورد دلالته لعدم دلالة للعام على حكمه لعدم دخوله على حدة فى موضوعه وانقطاع الاستمرار بالخاصّ الدّالّ على ثبوت الحكم له فى الزّمان السّابق من دون دلالته على ثبوته فى الزّمان اللّاحق فلا مجال الّا لاستصحابه.
المراد من النحو الاول كون الزمان ظرفا محضا لمتعلق العام
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
