ووجوب العمل بالاحتياط عقلا فى حال عدم المعرفة بمراعات الشّريعتين ما لم يلزم منه الاختلال للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال الّا اذا علم بلزوم البناء على الشّريعة السّابقة ما لم يعلم الحال.
حاصله انه لا موقع لتثبت الكتابى باستصحاب نبوة موسى اصلا لا الزاما للمسلم ولا اقناعا (اما الزاما) فلعدم شكه فى بقاء نبوت موسى وعيسى عليهماالسلام بل هو متيقن ببقائها وإلّا فليس بمسلم ولا اقناعا مع الشك للزوم معرفة النبى بالنظر الى حالاته ومعجزاته اذ امكنت المعرفة ولوجوب العمل بالاحتياط عقلا بمراعات الشريعتين ما لم يلزم من الاحتياط الاختلال للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال وهو السبب لوجوب الاحتياط إلّا اذا علم من الخارج بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال كما لو وقع هذا الرجل الكتابى فى زمان الفترة من الرسل وحصل له الشك فى بقاء شريعته وقد انسد عليه باب العلم والعلمى فلا محيص له الا البناء على شريعته السابقة لا بالاستصحاب بل لتمامية مقدمات الانسداد فى حقه بعد لزوم اختلال النظام بهذا الشخص بالعمل على طبق الاحتياط بالنسبة الى احكام تلك الشريعة.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
