قابلة للجعل ، وبالجملة ان قوله عليهالسلام لا تنقض اليقين بالشك معناه تنزيل المشكوك منزلة المتيقن فان كان المنزل بالفتح المشكوك فيه حكما فمعناه جعل حكم مماثل للاول الذى هو من سنخ الحكم الواقعى اذ لا يتم التنزيل فى الإنشاءات إلّا بجعل وجه التنزيل الذى زمامه بيد الشارع ففى الحكم المستصحب هو الحكم المماثل الذى هو من السنخ الحكم الواقعى والتوصيف بالواقعى والظاهرى لا يوجب تغاير النسخ اذ هو جاء من ناحية كون الفعل بما هو موضوعا للحكم الواقعى وهو بما هو المشكوك موضوعا للحكم الظاهرى وليسا كالوجوب التعيينى والتخييرى الذين هما متغايران سنخا وان كان موضوعا خارجيا فمعنى تنزيله ترتيب الآثار الشرعية التى كانت ثابتة له فى وقت اليقين بها عليه فى زمان الشك.
كما لا شبهة فى ترتيب ما للحكم المنشا بالاستصحاب من الآثار الشّرعية والعقليّة.
حاصله انه اذا ثبت الحكم بالاستصحاب فكل اثر لذلك الحكم يترتب حينئذ سواء كان الاثر شرعيا كوجوب المقدمة وحرمة الضد ونحوها من الآثار الشرعية ، ام كان عقليا كوجوب الاطاعة واستحقاق المثوبة بالموافقة والعقوبة بالمخالفة على الواقع عند المصادفة ، هذا مما لا اشكال فيه.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
