إلّا بنحو البداء بان يظهر للحاكم الخطاء فى حكمه فيعدل عما حكم به اولا من دون اختلاف فى موضوعه اصلا ولذا كان مستحيلا فى حقه تعالى لانه ملازم مع الجهل بحال الموضوع وهو على الله تعالى ممتنع ولذا كان النسخ بحسب الحقيقة دفعا لا رفعا للشىء بعد ثبوته.
ويندفع هذا الأشكال بانّ الاتّحاد فى القضيّتين بحسبهما وان كان ممّا لا محيص عنه فى جريانه الّا انّه لمّا كان الاتّحاد بحسب نظر العرف كافيا فى تحقّقه وفى صدق الحكم ببقاء ما شكّ فى بقائه وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيّات التى يقطع معها بثبوت الحكم له ممّا يعدّ بالنّظر العرفى من حالاته وان كان واقعا من قيوده ومقوّماته كان جريان الاستصحاب فى الاحكام الشّرعية الثّابتة لموضوعاتها عند الشّك فيها لاجل طروّ انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها ممّا عدّ من حالاتها لا من مقوماتها بمكان من الامكان.
توضيح الاندفاع يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهى ان القيود المأخوذة فى موضوع القضية بحسب التصور تكون على انحاء ، الاول ان تكون القيود المأخوذة من مقومات الموضوع والثانى ان تكون القيود المأخوذة من حالاته واطواره جيء بها لتعيينه وتمييزه بها عن غيره الثالث ان تكون القيود المأخوذة من علل ثبوته حدوثا وبقاء
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
