حتى يصح نسخه بالنسبة اليه.
وقوله كان الحكم فى الشريعة السابقة ثابتا لعامة افراد المكلف ممن وجد او يوجد جزاء لقوله المتقدم حيث كان ثابتا لافراد المكلف اى وذلك لان الحكم الثابت فى الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف كانت محققة وجودا او مقدرة كما هو قضية القضايا المقدرة المتداولة الى آخره كان الحكم فى الشريعة السابقة ثابتا لعامة افراد المكلف ممن وجد او يوجد وكان الشك فيه كالشك فى بقاء الحكم الثابت فى هذه الشريعة لغير من وجد فى زمان ثبوته.
والشّريعة السّابقة وان كانت منسوخة بهذه الشّريعة يقينا الّا انّه لا يوجب اليقين بارتفاع احكامها بتمامها ضرورة انّ قضيّة نسخ الشّريعة ليست ارتفاعها كذلك بل عدم بقائها بتمامها.
هذا دليل على فساد توهم الثانى ، وحاصله ان نسخ الشريعة لا يستلزم نسخ جميع احكامها ، بداهة ان مقتضى نسخها ليس إلّا عدم بقاء احكامها بتمامها لا ارتفاعها كذلك ، ونسخ البعض غير قادح بعد كون القدر المتيقن منه ما علم بالدليل.
وبالجملة ان قضية نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك اى بنحو السالبة الكلية بل عدم بقائها بتمامها اى بنحو رفع الايجاب الكلى وهو لا ينافى الايجاب الجزئى وانما المنافى له هو السلب الكلى ، ولما اعترض عليه بانا
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
