الاشكال واما الجواب فقد اشار اليه المصنف بقوله
الّا انّه ما لم يتخلّل فى البين العدم بل وان تخلّل بما لم يخلّ بالاتّصال عرفا وان انفصل حقيقة كانت باقية مطلقا او عرفا ويكون رفع اليد عنها مع الشّك فى استمرارها وانقطاعها نقضا ولا يعتبر فى الاستصحاب بحسب تعريفه واخبار الباب وغيرها من ادلّته غير صدق النّقض والبقاء كذلك قطعا.
حاصل الجواب ان الامور الغير القارة وان كان وجودها ينصرم ولا يتحقق منه جزء الا بعد ما انصرم منه جزء وانعدم إلّا ان الامر التدريجى ما لم يتخلل بين اجزائه العدم او تخلل بما لم يخل بالاتصال العرفى وان انفصل حقيقة كانت باقية مطلقا حقيقة او عرفا فقط وان لم تكن باقية حقيقة ويكون الرفع اليد عنها مع الشك فى استمرارها وانقطاعها نقضا مثاله كخروج الدم وسيلانه من باطن الرحم الى خارجه فانه يشترط التوالى فى ثلاثة ايام فى الحكم بالحيضية شرعا ، فتارة يكون سيلانه متصلا ولم يتخلل العدم فى البين فهذا بقائه حقيقة اذ حركته من مقولة الاين وكونه فى المبدا والمنتهى امر وجودى فمتى شك فى انقطاعه فى زمان قبل تمام الثلاثة مع يقين بسيلانه وقبل طرو الشك جرى الاستصحاب ، واخرى ينقطع ويتخلل العدم فى البين لحظة مثلا بحيث يعد متصلا عرفا جرى الاستصحاب فيه ايضا وهذا بقائه عرفى لا حقيقى.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
