استصحابه اشكال اظهره عدم جريانه فانّ وجود الطّبيعى وان كان بوجود فرده الّا انّ وجوده فى ضمن المتعدّد من افراده ليس من نحو وجود واحد له بل متعدّد حسب تعدّدها فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده وان شكّ فى وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد او لارتفاعه بنفسه او بملاكه كما اذا شكّ فى الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن او حادث.
اشارة الى القسم الثالث من استصحاب الكلى وهو ان يكون الشك من جهة تبدل ذاك الفرد المعين وجود الكلى فى ضمنه مع القطع بارتفاعه الى فرد آخر ام لا فيكون الشك فى انه هل وجد فرد آخر مقارنا مع انعدام هذا ام لا ، وهذا على قسمين فتارة يقع الشك فى وجود آخر مقارن لوجود الفرد الاول ، واخرى يقع الشك فى وجود فرد آخر مقارن لارتفاع الفرد الاول ، وقد اشار اليهما المصنف بقوله الآتي وان شك فى وجود آخر مقارن لوجود ذاك الفرد او لارتفاعه ... الخ وكيف كان فالحق عدم جريان الاستصحاب فى هذا القسم الثالث لقضية اتحاد الكلى الطبيعى مع افراده خارجا فالشك ليس فى ارتفاع المتيقن للقطع بارتفاعه بل الشك فى حدوث وجود آخر مباينا له مع خصوصياته فما كان متيقنا قطعى الارتفاع وما كان مشكوكا فوجود الكلى فى ضمنه مشكوك من اول الامر وليس هنا شخص مردد قطعى الوجود وشك فى
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
