بمنزلة الحد الاوسط كما فى صحيحة زرارة فان فى قوله عليهالسلام (فانه على يقين من وضوئه الذى بمنزلة الصغرى يكون المراد من اليقين صفة القين لا المتيقن بقرينة قوله عليهالسلام من وضوئه (ولا ينقض اليقين ابدا بالشك) بمنزلة كبرى القياس فلا بد من ارادة صفة اليقين حتى تكرر الحد الاوسط فلو رفع اليد عن ظاهره وجعل اليقين بمعنى المتيقن اختل نظم القياس وقد سبق فى كلام المصنف ان النقض منسوب الى اليقين لكونه امرا محكما ولا مصحح لاسناد النقض الى المتيقن وقضية كون اليقين مرآة للمتيقن كونه فعليا موجودا حين المرآتية لوضوح عدم صيرورة اليقين التقديرى مرآة لشيء اصلا ، فظهر مما ذكرنا انه يعتبر فى الاستصحاب فعلية الشك واليقين بان يكون المكلف شاكا بالنسبة الى الحال ومتيقنا فعلا بالنسبة الى السابق وعليه فلا استصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلا ولو فرض انه يشك لو التفت بداهة ان الاستصحاب وظيفة الشاك ولا شك مع الغفلة.
قال شيخنا العلامة الانصارى فى الامر الخامس مما تعرضه بعد تعريف الاستصحاب قبل الشروع فى ادلة الاستصحاب ، الخامس ان المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر فى استناد الحكم بالبقاء الى مجرد الوجود السابق ان الاستصحاب يتقوم بامرين احدهما وجود الشيء فى زمان (الى ان قال) والثانى الشك فى وجوده فى زمان لاحق عليه (الى ان قال) ثم المعتبر هو الشك الفعلى الموجود حال الالتفات اليه اما لو لم يلتفت فلا استصحاب وان فرض الشك فيه على فرض الالتفات (انتهى)
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
