يكون جريا على مذاق القوم ، اوله دخل فى متعلقه كالجزء والشرط وعدم المانع والرافع مما هو واقع فى مرتبة موضوع الحكم ومتعلقه بحيث يكون هو نفسه او التقييد به او بعدمه مركزا للحكم ، او لم يكن له دخل كالزوجية والحجية ونحوهما مما ليس واقعا فى مرتبة العلّة للحكم ولا فى مرتبة موضوع الحكم بل هو بنفسه موضوع للاحكام الشرعية او العقلية ، فهذا القسم مما يمكن تعلق الجعل التشريعى به بالاصالة بخلاف القسم الثانى فانه لم يتطرق اليه الجعل التشريعى إلا تبعا ، فظهر ان الحكم الوضعى ليس بمحصور فى عدد معدود فى كلماتهم بل كل ما كان داخلا فى واحد من الانحاء الثلاثة فهو حكم وضعى يقع البحث عنه ويكون داخلا فى حريم النزاع ، وبالجملة انه لا وجه للتخصيص بالمذكورات آنفا بعد كثرة اطلاق الحكم فى الكلمات على غير المذكورات مع انه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية او عملية للنزاع فى ذلك.
وانّما المهمّ فى النّزاع هو انّ الوضع كالتكليف فى انّه مجعول تشريعا بحيث يصحّ انتزاعه بمجرّد انشائه او غير مجعول كذلك بل انّما هو منتزع عن التّكليف ومجعول بتبعه وبجعله.
قد عرفت انه بعد تسليم ان الاحكام التكليفية مما يتعلق به الجعل وتوجد به حقيقة بعد ما لم يكن شيئا مذكورا ان النزاع ليس فى
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
