قد عرفت آنفا ان بيان مراده يتوقف على تمهيد مقدمات الثانى منها انه لا ريب ايضا فى أن العقل مستقل فى تعيين ما هو المؤمن من العقاب وفى أن كل ما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح كان الظن به مؤمنا حال الانسداد بيان الملازمة ان التكاليف المعلومة تفصيلا او اجمالا فى حال الانفتاح هى الثابتة فى حال الانسداد وكما ان القطع بها طريق فى حال الانفتاح فكذلك الظن فى حال الانسداد.
وانّ المؤمّن فى حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلّف به الواقعى بما هو كذلك لا بما هو معلوم ومؤدّى الطّريق ومتعلّق العلم.
والثالث من المقدمات انه لا ريب ايضا فى أن المؤمن حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعى بما هو هو لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم خلافا لما اختاره بعض المحققين فى تعاليقه على المعالم القائل يصرف التكاليف عن الواقع الى مؤديات الطرق وتقييد الواقع باداء الطريق له بحيث كان مدار التكليف على ما أدّت اليه الطرق ولو اخطأت ، حيث ان العقل قد استقل بأن اتيان نفس الواقع ومحض ما هو نفس الامر مبرئ للذمة لا الواقع بقيد كونه معلوما.
وهو طريق شرعا وعقلا.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
