الضّرر فتدبّر والحمد لله على كلّ حال.
تعرض الى رد الشرط الثانى ، وهو اعتباران لا يكون موجبا للضرر حاصل الرد ان كل مقام تعمه قاعدة نفى الضرر لم يكن مجال فيه لاصالة البراءة كما هو حال القاعدة مع سائر القواعد الثابتة بالادلة الاجتهادية كقاعدة من اتلف وقاعدة اليد ونحوهما وتكون مقدما على البراءة لا من جهة ان عدم القاعدة شرط فى جريانها بل من جهة انه لا يبقى للبراءة مورد حقيقة مع جريان القاعدة بداهة ان البراءة انما تجرى مع عدم البيان والدليل الاجتهادى يكون بيانا وموجبا للعلم بالتكليف ولو ظاهرا وحينئذ ان كان المراد من الاشتراط ذلك فلا بد من اشتراط ان لا يكون على خلاف البراءة دليل اجتهادى لا خصوص قاعدة الضرر فتدبر والحمد الله على كل حال.
قاعدة الضّرر
ثمّ انّه لا بأس بصرف الكلام الى بيان قاعدة الضّرر والضّرار على نحو الاقتصار وتوضيح مدركها وشرح مفادها وايضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للاحكام الثّابتة للموضوعات بعناوينها
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
