لو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتم وانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم الى انبيائهم فاذا امرتكم بشىء فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه.
ومن ذلك ظهر الأشكال فى دلالة الثّانى ايضا حيث لم يظهر فى عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها لأحتمال ارادة عدم سقوط الميسور من افراد العام بالمعسور منها.
ومما ذكرنا فى النبوى ظهر الاشكال فى دلالة الثانى وهو الميسور لا يسقط بالمعسور حيث لم يظهر ان المراد من عدم سقوط الميسور بالمعسور هل هو عدم سقوط الميسور من اجزاء المركب بمعسورها او عدم سقوط الميسور من افراد العام بمعسورها فالاستدلال بحديث الميسور لا يسقط بالمعسور يتوقف على ظهوره فى الميسور من الاجزاء او فى الاعم منه ومن الميسور فى الافراد ولو فرض كونه ظاهرا فى خصوص الافراد او مجملا بين المعانى الثلاثة فلا يتم الاستدلال به والانصاف ان انكار ظهور الكلام فى الاعم من الاجزاء والافراد فى غير محله مع ان الموصول فى الميسور وهو الالف واللام عام يشمل كل من اجزاء المركب وافراد العام جميعا.
وتوهم ان عدم سقوط التكليف عن الباقى الميسور فرع ثبوته له سابقا ومن المعلوم ان التكليف لم يكن سابقا الا بالمشتمل على الجزء المتعذر لا بالباقى كى لا يسقط بتعذر ذاك الجزء ، مدفوع بانه يكفى فى
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
