ماهية ووجودا بداهة ان الحيوان ليس امرا متحصلا فى نفسه عارضا عليه الانسان بل الحيوان امر موجود بعين وجود الانسان فاذن يكون خصوصية الخاص منتزعة عن نفس الخاص.
ولازم ذلك عدم كون خصوصية الخاص امرا مأخوذا فى حيز الطلب بحيث يكون التقييد داخلا والقيد خارجا كما كان الامر كذلك فى الشرط فحينئذ لا تنالها يد الجعل ولو بالواسطة بل تكون خصوصية الخاص امرا تكوينيا يكون كذلك متعلقا للطلب بلا تصرف من الحاكم فى عالم التشريع.
لدلالة مثل حديث الرّفع على عدم شرطيّة ما شكّ فى شرطيّته وليس كذلك خصوصيّة الخاصّ فانّها انّما تكون منتزعة عن نفس الخاصّ فيكون الدّوران بينه وغيره من قبيل الدّوران بين المتباينين فتأمّل جيّدا.
وذلك الذى ذكرنا من جريان البراءة النقلية فى خصوص دوران الامر بين المشرط وغيره دون دوران الامر بين الخاص وغيره لدلالة حديث الرفع على عدم شرطية ما شك فى شرطيته وليس كذلك خصوصية الخاص وقد اوضحنا لك الفرق بينهما بان القيد خارج عن مقام الذات وان دخله انما يتحصل بتوجيه امر واحد الى الذات على نحو يكون التقييد داخلا فى حيز ذلك الامر وكما ان دخله انما يتحصل كذلك كان رفعه ايضا
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
