علم آخر بنجاسة اخرى فاذن يكون الشك فى نجاسة الملاقى شكا بدويا فالمرجع فيه هو الاصل.
ومما ذكرنا ظهر ما فى كلام بعض الاعلام من المحشين من ان الملاقاة مما يوجب انقلاب العلم الاجمالى باحد الشيئين الى العلم الاجمالى باحد اشياء ثلاثة قال فى تعليقته على الكتاب المسمّاة بعناية الاصول ما لفظه وفيه ان ملاقات الشىء مع احد اطراف العلم الاجمالى باحد الشيئين ولو كانت من بعد العلم الاجمالى هى مما يوجب انقلاب العلم الاجمالى باحد الشيئين مثلا الى العلم باشياء ثلاثة اما هذا او ملاقيه او ذاك.
(الى ان قال) وحينئذ فاذا اجتنب عن الملاقى بالفتح وعدله وان كان قد اجتنب عن النجس المعلوم بالاجمال اولا يقينا ولكن لم يجتنب عن النجس المعلوم بالاجمال ثانيا كذلك فيجب الاجتناب عنه رعاية للعلم الاجمالى الثانى الحادث (انتهى).
وفيه وان تكثر الاطراف مما لا يوجب تعدد العلم الاجمالى ، كيف وربما يتكثر الاطراف مع بقاء العلم الاجمالى على وحدته كما اذا اريق ما فى اناء من الإناءين فى ثالث او ازيد وقد عرفت ان الوجه فى جريان الاصل فى الملاقى هو الشك فى حدوث فرد آخر من النجاسة بالملاقات مع تميز الملاقى عن الطرفين فتأمل فافهم.
ومنه ظهر انّه لا مجال لتوهّم انّ قضيّة تنجّز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه ايضا ضرورة انّ العلم به انّما يوجب
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
