الاضطرار الى تركه فانه من حدود التكليف وقيوده ولا يكون الاشتغال بالتكليف من اول الامر الا مقيدا بعدم عروض الاضطرار فلا يقين باشتغال الذمة بالتكليف به الا الى هذا الحد اى الى زمان الاضطرار فلا يجب رعايته فيما بعد الاضطرار اذ بقاء التكليف الى زمان الاضطرار معلوم قطعا واما الى ما بعده فمن اول الامر مشكوك فيرجع فيه الى البراءة لعدم العلم بالتكليف من اول الامر ازيد من هذا المقدار وليس هذا إلّا من قبيل الاقل والاكثر فى ان الاقل معلوم يقينا والاكثر مشكوك من اول الامر وعليه فلا تكون الرعاية حينئذ الا من باب الاحتياط فى الشبهة البدوية فى عدم لزومها فافهم وتأمل؟؟؟ دقيق.
هذا حاصل ما يستفاد من كلام؟؟؟ فى الفرق بين الاضطرار وبين انعدام احد الطرفين او خروجه عن محل الابتلاء او اراقته ، ولكن لو التزمنا بالبراءة فى كل هذه الموارد فلا ننكر امرا بديهيا والتوحش من الانفراد مع قيام القاطع الفارق بين الحق والباطل ليس إلّا جبان اعاذنا الله منه وجميع المحققين كى لا يمنع جبنهم من اظهار الحقائق ودقايق الاسرار فافهم.
ولعل نظر الشيخ (ره) فى التفصيل بين الاضطرار الى معين قبل العلم او معه وبين الاضطرار الى غير المعين فقد صرح (ره) بعدم الفرق بين ان يكون الاضطرار قبل العلم او بعده فى وجوب الاجتناب عن الآخر ، هو تخيل ان الوجه فى تنجز العلم الاجمالى هو انه لو فرضنا تبدل هذا العلم الاجمالى بالتفصيلى بكل طرف يوجب تنجز التكليف باى طرف تعلق
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
