اجتنب عن الخمر يحتمل تعلقه بذاك الطرف ام بذاك فان كان متعلقا بما اضطر اليه فقد ارتفع يقينا من جهة الاضطرار وان كان متعلقا بغيره فهو باق لاستمرار الحكم باستمرار موضوعه الذى كان المفروض بقائه فيرجع الى انا لا نعلم الى ان امد هذا الحكم الشخصى الى الابد على فرض بقاء الآخر او الى زمان الاضطرار فبقائه الى زمان الاضطرار معلوم قطعا واما الى ما بعده فمن اول الامر مشكوك فيرجع فيه الى البراءة لعدم العلم بالتكليف من اول الامر ازيد من هذا المقدار وليس هذا إلّا من قبيل الاقل والاكثر فى ان الاقل معلوم يقينا والاكثر مشكوك من اول الامر.
لا يقال الاضطرار الى بعض الأطراف ليس كفقد بعضها فكما لا اشكال فى لزوم رعاية الاحتياط فى الباقى مع الفقدان كذلك لا ينبغى الأشكال فى لزوم رعايته مع الاضطرار فيجب الاجتناب عن الباقى او ارتكابه خروجا عن عهدة ما تنجّز عليه قبل عروضه.
قد عرفت ما حققه المصنف من ان الاضطرار الى بعض الاطراف يوجب عدم تنجز التكليف المعلوم بين الاطراف على الاجمال وهذا وان كان امرا ظاهرا لا خفاء فيه بعد التأمل إلّا انه لمكان غموضه فى بدو النظر يتوجه سؤالا ، ما الفرق بين الاضطرار الى واحد معين وبين فقد احد الطرفين وخروجه عن محل الابتلاء او اراقته لجامع اشتراكهما فى عدم بقاء العلم الاجمالى بعد عروض الاضطرار وبعد الفقدان وخروجه عن محل الابتلاء و
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
