المجهول والعلم الاجمالى سبب لذلك والحكم الواقعى منجز به وحينئذ فلو صار الحكم الواقعى بسبب العلم الاجمالى منجزا من جميع الجهات بحيث يستحق المكلف العقوبة على مخالفته فكما ان المخالفة القطعية غير جائزة عند العقل للقطع بوقوع المكلف فى الهلكة والعقوبة كذلك لا يجوز ترك الموافقة القطعية.
بداهة ان فى الاقتحام فى واحد من الطرفين احتمال الوقوع فى الهلكة الناشى عن احتمال الاقتحام فى الحرام المنجز والعقل مستقل بلزوم دفع الضرر المحتمل كدفع الضرر المقطوع.
وان لم يكن الحكم الواقعى منجزا كذلك بسبب العلم الاجمالى به فكما لا يجب الموافقة القطعية كذلك لا يحرم المخالفة القطعية فالمرحلتان متلازمان لا يجوز التفكيك بينهما عقلا.
ومنه ظهر انّه لو لم يعلم فعليّة التّكليف مع العلم به اجمالا امّا من جهة عدم الابتلاء ببعض اطرافه او من جهة الاضطرار الى بعضها معيّنا او مردّدا او من جهة تعلّقه بموضوع يقطع بتحقّقه اجمالا فى هذا الشّهر كايّام حيض المستحاضة مثلا لما وجب موافقته بل جاز مخالفته.
ومما ذكرنا من ان التكليف المعلوم بينهما ان كان فعليا من جميع الجهات بان كان واجدا لما هو العلة التامة للبعث والزجر وهما الارادة و
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
