وبالجملة لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة وغيرها فى التّنجز وعدمه فيما كان المعلوم اجمالا فعليّا يبعث المولى نحوه فعلا او يزجر عنه كذلك مع ما هو عليه من كثرة اطرافه والحاصل انّ اختلاف الأطراف فى الحصر وعدمه لا يوجب تفاوتا من ناحية العلم ولو اوجب تفاوتا فانّما هو فى ناحية المعلوم فى فعليّة البعث او الزّجر مع الحصر وعدمها مع عدمه.
وبالجملة لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين العلم الاجمالى اذا كانت محصورة وبين العلم الاجمالى اذا كانت غير محصورة فى التنجز وعدمه فيما اذا كان المعلوم الاجمالى فعليا بحيث يبعث المولى نحوه فعلا او يزجر عنه كذلك مع ما هو عليه من كثرة اطرافه وان اختلاف الاطراف فى الحصر وعدم الحصر لا يوجب تفاوتا فى ناحية العلم ولو اوجب تفاوتا فانما هو فى ناحية المعلوم فى فعلية البعث او الزجر مع الحصر وعدمها مع عدمه.
فلا يكاد يختلف العلم الاجمالى باختلاف الاطراف قلّة وكثرة فى التّنجز وعدمه ما لم يختلف المعلوم فى الفعليّة وعدمها بذلك وقد عرفت آنفا انّه لا تفاوت بين التّفصيلى والاجمالى فى ذلك ما لم يكن تفاوت فى طرف المعلوم ايضا فتأمّل تعرف.
قد عرفت آنفا ان اختلاف الاطراف للمعلوم بالاجمال فى الحصر
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
